آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٨٢المعنى، كما قال جل ثناؤه: «وَلَحْمِ طَيْرِ مِمَّا يَشْتَهُونَ، وَحُورٌ عين» (13) لما كان المعنى في الحديث على قوله: لهم فيها، حمله على لا يَنْقُضُ الأوّل في المعنى. وقُرئت (وحور عين بالكسر. ومثله قولُ
شي
الشاعر:
يهدي الخميس نجادا في مطالعها
ومثله قول كَعْبِ بن زُهَيْرِ
إما المصاعَ وَإِما ضَرَبةٌ رُغبُ (14)
:
فلم يجدا إلا مُناخَ مَطيَّة
تَجافَى بَهَا زَوْرٌ نَبِيلٌ وكَلْكُلُ
ومَفْحَصَها عنها الحصى بجرانها
ومَثْنَى نَواحِ لم يَخُنْهُنَّ مفصل
وسُمر ظماء واتَرَتْهُنَّ بَعدَما
أ مضت هَجْعَةٌ من آخرِ الليلِ ذَبَّلُ (15)
كأنه قال: وثَمٌ سُمر ظماء. وقال:
بادت وغَيَّرَ آيهن مع البلى إلا رَوَاكدَ جَمْرُهُنَّ هَبَاءُ ومُشَجَّجُ أَمَا سَواءُ قَذاله فَبَدا وغَيَّرَ سارَهُ المَعْزا ءُ (16)
هذا
لأن قوله "إلا رواكد" هي في معنى: بها رواكد، فحمله على شيء لو كان عليه الأول لم ينقض الحديث. والجرُّ في هذا أقوى، يعني ضارب زيد وعمرو، وعمراً بالنصب. والنصب في الفصل أقوى، كما إذا
82