آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٩١الفصل العاشر
الاتساع والاختصار
(1)
«واسأل القَرْيَةَ التي كُنأ فيها والعير التي أقبلنا فيها» (يوسف (82) بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ» (سبأ 33)
* وَلَكِنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ بالله» (البقرة (177)
* وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الذي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلا دُعاءً وندا ء» (البقرة (البقرة 171)
ومما جاء على اتساع الكلام والاختصار قوله تعالى جده: «واسأل القَرْيَةَ التي كُنأ فيها والعير التي أقبَلْنَا فِيهَا» (2) إنما يريد أهل القرية، فاختصر، وعَمِلَ الفعلُ في (القرية) كما كان عاملاً في (الأهل) لو كان هاهنا فالقرية مفعول به ولو قال أهل القرية) لكان (أهل) مفعول
به).
ومثله: «بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ» (3)، وإنما المعنى: بل مَكْرُ كُم في الليل والنهار. وقال عز وجل: «وَلَكِنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ بالله» (4)، وإنما هو: ولكن البر بر من آمن بالله واليوم الآخر
ومثله في الاتساع قوله عزّ وجلّ: «وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بما لا يَسْمَعُ إلا دُعاءً ونداءً» (5)، فلم يُشبهوا بما يَنْعِقُ، وإنما
91