آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٩٧و (مناعها) اسم لقوله له: امنعها.
وأما ما لا يتعدى المأمور ولا المنهى إلى مأمور به ولا إلى
عنه، فنحو قولك: مه مه، وصه صه، وآه وإيه، وما أشبه ذلك. واعلم أن هذه الحروف التي هي أسماء للفعل لا تظهر فيها علامة المضمر، وذلك أنها أسماء، وليست على الأمثلة التي أخذت من الفعل الحادث فيما مضى وفيما يستقبل وفي يومك (أي الماضي والمستقبل والحاضر أو المضارع)، ولكن المأمور والمنهي مضمران في النِّيَّة. وإنما كان أصل هذا في الأمر والنهي وكانا أولى به، لأنهما لا يكونان إلا بفعل، فالموضع الذي لا يكون إلا فعلا أغلب عليه، فلا يجوز أن تقول:
أعجبني مناع زيدا، كما تقول: أعجبني منعك زيدا.
وهي
أسماء الفعل، وأجريت مجرى ما فيه الألف واللام، نحو: النَّجاءَ، لئلا يخالف لفظ ما بعدها لفظ ما بعد الأمر والنهي ولم تصرف تَصَرُّف المصادر لأنها ليست بمصادر. وإنما سُمِّي بها الأمرُ والنَّهيُّ، فَعملت عملها ولم تجاوز، فهي تقوم مقام فعلهما
10/ 8
ومنه تقول: رويد زيداً، وإنما تريد أرود زيدا.
قال الهذلي:
رُوَيْدَ عَلِيًّا جُدَّ مَا تَدْيُ أُمِّهِمْ
إلينا ولكن بُعْضُهُمْ مُتَمايِنُ)
(4)
ومن العرب مَنْ يقول: والله لو أردت الدراهم لأعطيتُك رُوَيْدَ ما
97