ذكر مسائل مما سئل عنه الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٣٦سألت الربيع عن الصائم هل يسعه أن يغسل (?) رأسه وهو يخاف أن يدخل الماء أذنيه أو
عينيه؟ فقال نعم، قلت: أيتمضمض ويستنشق؟ قال: نعم، هاتان فريضتان واجبتان لا تركهما، (أ/???ب) قلت: فأي شيء يصنع من فعل ذلك أيعيد تلك الصلاة؟ قال: نعم.
يسع
وسألت أيضا عن رجل يصيب ثوبه البول أو دم أو خمر كم موضعه أو قدره الذي لا
6
يفسد الصلاة إذا رآه على ثوبه؟ قال: إذا استبان موضعه على الثوب وجب غسله، قلت: فإن كان على ثوبه وغسله غيره هل عليه الوضوء؟ قال: لا، قلت: فإن كان على جسده دم أو بول أو خمر، ليس على موضع الوضوء ولكن على البطن أو على الظهر، فغسله غيره هل عليه الوضوء؟ قال: نعم، يبدأ بذلك كله فيغسله ثم يتوضأ.
وسألت الربيع عن رجل نام راكعا أو ساجدا أو قائما في الصلاة، هل ينتقض عليه الوضوء؟ قال: إذا نام قليلا غير متعمد فليس عليه وضوء، وإذا تعمد فعليه الوضوء، قلت: فالراكب والماشي والقائم والمحتبي ينامون أعليهم الوضوء؟ قال (?): لا (?)، قلت: لم؟ قال: لأن الراكع والساجد عندي أشد من هذا، فإذا هما ناما ولم يتعمدا لم أر عليهما وضوءا، ولا نراه أيضا على هؤلاء، ولا ينبغي لأحد أن يتعمد ذلك كله إلا أن يجيئه شيء غالب لا يملكه ولا يمكنه إلا ذلك. قلت: إن قوما يقولون إن النوم حدث فمن استحق النوم فعليه الوضوء، قال: ليس الأمر كما قالوا، أما إن قول الله عز وجل (4): 4 أسخ سم صح صح صم (5) ليس هذا (6)
في الصلاة.
(?) الظاهر أن المقصود الغسل الواجب كغسل الجنابة؛ لأنه ذكر أن المضمضة والاستنشاق فريضتان. في (ب) كُتبت عبارة: "كذا" فوق كلمة: "قال".
(4)
في (ب): بدون لا.
في (ب) بدون عز وجل.
(0)
سورة الفرقان الآية: 64.
(6) المقصود النوم في الصلاة لا ينقضها، ووجه الاستدلال من الآية أن الذين يبيتون لربيهم سجدا وقياما معرضون للسنة والغفوة فيها من غير تعمد فهكذا لا يؤدي ذلك إلى نقضها؛ لأنه سيكون من باب الغلبة وليس التعمد.
36