ذكر مسائل مما سئل عنه الربيع بن حبيب: تحقيق البادي، الحسن بن علي بن حميد

ذكر مسائل مما سئل عنه الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ٣٩

وسألت الربيع عن الجارية زوجها أبوها رجلا وهي صغيرة لم تدرك وهي بنت ست سنين

6

أو سبع؟ قال الربيع: لا يجوز قلت فإنهم فعلوا فطلقها زوجها هل لهم أن يأخذوا. منه شيئا من مهر الجارية؟ قال: لا، قلت: فإن هم (?) أخذوا (?) نصف المهر، قال: هذا لا يحل، قلت: هل تشهد على الله أن هذا حرام منه؟ قال: لا، ولكنه حرام عندي، لأن أصحابنا كلهم لا يرون

نكاح الصغير (?) شيئا، قلت: فإن الذي تزوجها قد أدرك، قال: لا نبالي كل ذلك واحد.

وسألت الربيع وعبد الله (4) عن جارية بنت تسع أو عشر سنين هل يجوز نكاحها؟ قال:

نعم، وقد بلغنا أن

النبي

(°)

عائشة العليلا تزوج وهي بنت تسع سنين (6)، وقال عبد الله: ورُبَ

(?)

في (أ): فإنهم. في (ب): أخذ.

عن

ا في (ب) الصغار، عُلق في (أ) على كلمة "الصغير" بالآتي: "في نسخة: الصغار".

(4) أبو سعيد عبد الله بن عبد العزيز، من. علماء البصرة في القرن الثاني الهجري، وهو من طبقة الربيع الذين أخذوا العلم الإمام أبي عبيدة، عاش في البصرة، ولعله انتقل في آخر عمره إلى مصر، هو أحد العلماء الذين روى عنهم أبو غانم مدونته، قال عنه حاتم بن منصور: "ولا نزال بخير ما دام فينا ابو سعيد، فلا ناءت داره، ولا أوحشنا الله بفقده". الشماخي، كتاب السير، 236/1. معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)، ص ???.

(5) عائشة بنت الصديق أبي بكر القرشية، أم المؤمنين أفقه نساء الأمة، ولدت بعد المبعث بأربع أو خمس سنين، تزوجها رسول الله وهي بنت ست سنين وبنى عليها وهي بنت تسع توفيت رضي الله عنها سنة 58 هـ. انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، سيرة 1 / 362، 135/2. ابن حجر، أحمد ابن حجر العسقلاني (ت: 852هـ)، الإصابة في تمييز الصحابة، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، 1415 هـ،

.231،235/8

(1)

جاء في مسند الإمام الربيع: أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: كانت عائشة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت ست سنين، وابتنى بها وهي بنت تسع سنين، وما تزوج في نسائه بكراً إلا هي، ومات عنها وهي بنت ثماني عشرة سنة، وعاشت بعده ثمان وأربعين سنة، وماتت في زمن معاوية، وذلك في رمضان سنة ثمان وخمسين، وصلى عليها أبو هريرة، ودفنت بالبقيع. مسند الإمام الربيع، كتاب النكاح، باب ما يجوز من النكاح وما لا يجوز، (بيروت، دار الفتح، الطبعة الأولى، بدون رقم الطبعة، بدون سنة طبع ص 203، رقم الحديث: 522.

39