ذكر مسائل مما سئل عنه الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٥١لأنه إذا اشترى الأرض فله أن يشتري شربها ومجراها، وإذا اشتري مجرى الماء فكل ما يجري على مجراه فهو له، ولأن لكل أرض شربًا فمن اشتري الأرض وشربها من الماء وكل حق لها فلا أراه إلا جائزا.
وسألت الربيع عن رجل اشترى أرضًا من المشركين، المعاهدين، فمات فورثه ابنه المسلم، كيف ينبغي له أن يصنع؟ قال: ينبغي له أن يرد على البائع ويأخذ دراهمه التي أعطاه والده، قلت: فإن البائع قد مات؟ قال: يرد على ورثته ويأخذ الدراهم قلت: فهل يشتري من ورثة المشرك وقد أسلموا؟ قال: لا بأس عليه، قلت: فإن لم يدفعوا إليه الدراهم ولم يدفع إليهم الأرض ولم تقع في ملكتهم، إلا أنه اشترى منه شراء صحيحا؟ قال: إذا أتاهم فقال لهم: (أ/133ب) إن أبي كان اشترى منكم أرضا وأنتم معاهدون وصنع ما لا ينبغي وأنا رادها عليكم إن شئتم فردوا علي أنتم الدراهم، وإن أردتم أن تبيعوها مني فبيعوا وأنا أشتريها منكم، فإن لم تريدوا بيعها فأنا لا أمنعكم من البيع ولا أحول بينكم وبينها، وهو صادق فيما يقول، فلا نرى بذلك بأسا إذا كان المشتري يعلم أنه لو لم يبع وليس هو عاملا ولا جبارا يتقى شره فلا نرى بذلك
مني
بأسا.
هي
وسأله رجل وأنا عنده (ب/65ظ) عن المرأة أتاها مكاتب يسألها فقالت له –وهي بلغت-: أتتزوج جاريتي هذه؟ فقال: نعم، فقال المكاتب بعد ذلك: أمة (1) فكيف أتزوجها؟ فقالت المرأة ما هي بأمة هي حرة فقال لها ما أريد أن أتزوج يومي هذا؛ ثم ذهب وسكتت وهي لا ترى أنها صنعت شيئا، فباعت جاريتها بعد ذلك فوطئت، فقال: هذا أمر عظيم، فترد المال إلى الرجل الذي اشتراها منها ولتخرجها من عنده مع أن الرجل المشتري إن شاء قال لها (?): كذبت ولكنكِ ندمتِ على بيعها، فله ذلك إن شاء، وعليها أن تستخرجها منه بما عز
المرأة
(1) الأمة: المرأة ذات العُبُوديّة. الفراهيدي، العين، 431/8.
(?) في (ب): له.
51