ذكر مسائل مما سئل عنه الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٩٧فتشتريه (ب/75ظ) ولولا أن ذلك الرجل يطلبه لم تشتره أنت، ولم يكن من متاعك الذي تشتريه
وتبيعه.
وسأله رجل وأنا عنده عن قول الناس لا تبع ما ليس عندك (?) قال: هو أن يجيء الرجل يطلب شراء يعني متاعا كذا وكذا إلى أجل، فتقول له: نعم، فتبيعه، وليس ذلك المتاع عندك، فتشتريه ثم تعطيه إياه، وزعم أنهم أرسلوا إلى أبي الشعثاء في هذا وقد كان تبايع به رجلان فقال: قال أبو الشعثاء: هذا مكروه.
وسألته عن رجل فاسق هل يصلح لي أن أشاركه فأشتري أنا وهو المتاع فيبيعه، وأنا لا أعلم أنه يدخل بيننا ربا ولا مكروها، غير أني أخاف ذلك؟ قال: لا تشاركه، [قلت] (2): إني لا أعلمه يفعل شيئا من ذلك، قال: لو علمته ثم شاركته كنت مثله، ولكن إذا خفت أن يدخل في بيعك مكروها فاجتنب شركته.
وسألته عن رجل مسلم يتجر في أرض الحرب؟ قال: إذا لم ينكروا عليه دينه فلا بأس، قلت: أفله أن يتجر في أرضهم، ويعلمهم (?) إني على دينكم، وهو (4) أعلم (5) بدينه؟ قال: يظهر لهم الكفر بالله من أجل ربح عشرة [أو] (6) اثنتي عشر؟! والله يقول: أ تن تي تي ثر ثز (7)، وهذا يذهب يكفر بالله طائعا، لا، ولا كرامة له، لا يجوز له ذلك.
ثم
(1)
روى الربيع رحمه الله في مسنده عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله أنه: " نهى عن الاحتكار،
وعن سلف جر منفعة، وعن بيع ما ليس عندك ".
(?) ما بين المعكوفين زيد في حاشية (أ)، وهو ثابت في متن (ب).
(?) في (ب): ويعطهم.
(4)
في (ب) زيادة: وهو أعلم بدينه.
(5) عُلق في (أ) على كلمة "أعلم" بالآتي: "في نسخة: يعمل". وفي (ب): أعلم.
(6) زيادة من المحقق.
(v)
سورة النحل، الآية: 106.
97
16