ذكر مسائل مما سئل عنه الربيع بن حبيب: تحقيق البادي، الحسن بن علي بن حميد

ذكر مسائل مما سئل عنه الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ٩٩

وسألته هل أسأل التجار إذا جاءوا من أرض الحرب كيف أمر سبيكم (?) هذا أهو سبي الأرض التي أمنتهم فيها أم هذا من سبي حربهم؟ قال: سلهم، قلت: أفأسأل السبي؟ قال: سلهم مع أن الرجل منهم يكون في زرعه أو المرأة فيجيء الملك فيغير على مملكته، فيأخذ الغنم ورعاتها والزراعين، فيقولون: (أ/151ب) إنما سرقنا وليست هذه، سرقة ولا أرى بأسا بأن يشتري هؤلاء، إنما أكره أن يشتري سبي أومن فيها وظلمهم ملكهم أنفسهم فاشتريتهم فإن هذا لا يصلح.

وسألته (2) عن رجل اشترى رجلا من السوق، فسأله المشتري فزعم أنه مملوك، ثم أن الرجل علم بعد ذلك أنه حر ولم يجد البائع الذي باعه؟ فقال: لا يملك الرجل ولكن للذي اشتراه أن يستسعيه (?) إن لم يجد بائعه؛ لأنه أقر بالعبودية وهو رجل حر.

وسألته عن رجل مسلم قتل يهوديا أو نصرانيا؟ قال: ديته ثلث دية المسلم ولا يُقتل المسلم

بالمشرك.

وسأله رجل وأنا عنده عن رجل مسلم قتل عبدا مسلما فأخطأ؟ قال: ديته يؤدي ثمنه، قال: فهل يجب عليه العتق والصيام كما يجب عليه من الحر؟ قال: ما أراه مثل الحر، ولا أوجب عليه ما يجب على الحر، ولو فعل ذلك لكان أحب إلي، وإنما العبد المسلم كالعبد المصلي الذي ليس بمسلم، فقال له: أفرأيت إن قتله عمدا؟ قال: الدية أيضا، ولا يقتل حر بعبد د (4) لأن العبيد لا يتكافون بالأثمان والأحرار يتكافون في دمائهم قال: فإذا أدى ثمنه (5) فما عليه من

الكفارات

(1)

في (ب): سبيهم.

(?) في (ب): وسألت.

(?)

يستسعيه: أي يطلب سعيه، ويستعمله. انظر: ابن منظور، لسان العرب، 836/14.

(4) في (أ): بعد.

(ه) في (ب): فإذا اتمنه فما عليه.

99