كاتب العدل: شروطه وأحكامه السديري، نادر بن حمد

كاتب العدل شروطه وأحكامه

الجزء ١ · صفحة ٢٨

ثانياً: العلم بالأحكام الفقهية عامة و الشروط خاصة:

وأما عن اشتراط الفقه في الكاتب بعلم الوثائق فهذا شرط بديهي، نص عليه كثير من الفقهاء، فيجب أن يكون ملماً بالأحكام الفقهية المتنوعة لكثير من المعاملات والتصرفات ويفرق بين الحلال والحرام، والجائز والواجب، والمطلق والمقيد والخاص والعام والمجمل والمفصل، والناسخ والمنسوخ، إلى غير ذلك من الأحكام الفقهية المعروفة؛ حتى لا يفسد على الناس معاملاتهم بجهله لتلك الأحكام.

ويقول السرخسي –رحمه الله- عندما ذهب إلى تعدد فوائد التوثيق فذكر:" التحرز من العقود الفاسدة، لأن المتعاملين ربما لا يهتديان إلى الأسباب المفسدة للعقد ليتحرزا عنها فيحملهما الكاتب ذلك إذا رجعا إليه

وأما عن اشتراطهم بمعرفة علم الشروط خاصه، فقد اشترط الفقهاء فيه أن يكون فقيهاً بأحكام كتابة الوثائق، وما يختص بعلم الشروط من المحاضر والسجلات، واستعمال الألفاظ الموضوعة لها، والتحرز من الألفاظ المحتملة، وعلمه بهذه الأشياء ضرورة من الضرورات بالنسبة له حتى يتمكن من تحقيق الشرط الذي اشترطه الله تعالى في الكتابة، وهو أن تكون بالعدل، ولن يتمكن بالكتابة بالعدل إلا بإجادة علم الشروط. ولأنه إذا لم يكن عالماً بالشرط أفسد ما يكتبه بجهله؛ لأنه ربما يقع في التضارب مع نفسه في الكتابة، أو يترك ما يجب إثباته، أو يضيف مالا ينبغي أن يضاف، جهلاً منه مما يترتب عليه ضياع حقوق الناس الذي هو أمين على إثباتها. "

ا نقلاً عن، سعد سليمان الحامدي، التوثيق وأحكامه في الفقه الإسلامي، ج ?، ص???، أنظر أيضاً: ابن فرحون إبراهيم المالكي،

ت 799هـ، 1423هـ / ????م، ج?، ص???

محمد

بن عامر، علم الشروط في الفقه الإسلامي وتطبيقاته في كتابات عدل المملكة العربية السعودية، (بحث ماجستير)،

عبدالله بن جامعة أم القرى، 1411هـ - ????م، ج?، ص???-???

??