كاتب العدل: شروطه وأحكامه السديري، نادر بن حمد

كاتب العدل شروطه وأحكامه

الجزء ١ · صفحة ٣٨

القول الثالث: يرى أن الأمر الموجه إلى الكاتب بالكتابة إنما هو للندب والإرشاد وليس للوجوب، وهذا

القول منسوب إلى مجاهد وعطاء، وهو قول الجمهور

القول الرابع: يرى أن الأمر كان واجباً ثم نسخ بقوله تعالى: (وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ)

(سورة البقرة، الأية ???) وهذا القول منسوب إلى الضحاك.

وأرجح هذا الأقوال على ما يبدوا ما ذهب إليه مجاهد وعطاء بأن الأمر بالكتابة بالنسبة للكاتب محمول على الندب والإرشاد، ويعزز هذا ويؤكده ما ذهب إليه الجصاص بقوله: " ولو كان كتب الكاتب فرضاً على الكاتب لما كان الاستئجار يجوز عليه؛ لأن الاستئجار على فعل الفروض باطل، فلما لم يختلف الفقهاء في جواز أخذ الأجرة على كتب كتاب الوثيقة دل ذلك على أن كتبه ليس فرضاً لا على الكفاية ولا على التعيين.

كذلك ما قاله ابن العربي عن هذا الموضوع: " والصحيح أنه أمر إرشاد، فلا يكتب حتى يأخذ حقه"

المطلب الثالث: في خط الكاتب إذا وقفه الإمام عن الكتابة:

قال ابن عبيدان": وإذا كان رجل يكاتب بين الناس بأمر الإمام أو بأمر حاكم من حكام المسلمين، وكتب وصية أو بيعاً لأحد على أحد، ثم بعد ذلك وقفه الإمام عن الكتابة أيثبت ما كتبه أولاً أم لا؟ قال: إذا لم يوقفه الإمام من حدث فخطه ثابت ما كتبه قبل التوقيف على قول، أما إذا وقفه الإمام من حدث فخطه

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الموسوعه الفقهية الكوتية، ط 1، 1404-1427هـ، ص136

سعد سليمان الحامدي، التوثيق وأحكامه في الفقه الإسلامي، ص106-107

هو

الشيخ محمد عبدالله

بن بن جمعه بن عبيدان النزوي من الفقهاء البارزين والقضاة الموفقين، عاش في القرن الحادي عشر الهجري وأدرك بعض من القرن الثاني عشر، ولد في بلدة العقر التابعة لولاية نزوى، تتلمذ على يدكثير من المشايخ منهم: الشيخ صالح بن سعيد اللزامي، وعاصر الشيخ خميس الشقصي، والشيخ ناصر الحموراشدي، والشيخ خلف بن سنان الغافري وغيرهم الكثير، ترك الشيخ تراثاً فقيها مهماً، وهو عبارة عن أجوبة متفرقة في كتب الفقه، توفي الشيخ يوم الخميس 21 من محرم 1104هـ - الموافق الثاني من أكتوبر 1692م.

??