كاتب العدل شروطه وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٤١المطلب السادس: كيف تقدر الأجرة على كتابة الوثائق؟
إن تحديد الأجرة على كتابة الوثيقة متروكة بحسب الاتفاق بين الكاتب والمكتوب له، فيجوز أن تكون الأجرة قليلة أو كثيرة بحسب الاتفاق على ذلك، ما لم يكن المكتوب له مضطراً إلى الكاتب، كأن يكون ذلك مقصوراً عليه، أو لا يوجد في ذلك الموضع غيره ممن يقوم بذلك، فيجب على الكاتب حينئذ أن لا يطلب فوق حقه، فإن فعل ذلك فهي حرجة في حقه؛ لأنه تعين عليه القيام بذلك من غير إضرار بأحد، أما إذا لم يحصل الاتفاق بينهما على الأجرة، فإن أعطاه المكتوب له أجرة المثل أو أكثر لزم الكاتب أن يدفع له الوثيقة، وإن أعطاه أقل من ذلك كان على الكاتب أن يمتنع من تمكين المكتوب له من الوثيقة إلا إذا دفع له أجرة المثل.
وقد اختلف الفقهاء في تحديد أجرة المثل على كتابة الوثائق على قولين:
القول الأول: إلى أن أجرة المثل على كتابة المحاضر، والسجلات، والوثائق في كل ألف
درهم
خمسة دراهم
إلى عشرة.
القول الثاني: إلى ان أجرة المثل ترجع إلى مقدار طول الكتابة وقصرها وصعوبتها وسهولتها، وبمقدار ما يلحق الموثق من مشقة، وبقدر عمله في صنعته، ولعل هذا الرأي هو الأقرب إلى الصواب.
من يؤدي أجرة كتابة الوثيقة؟
هو من يطلب منه كتابة الوثيقة أو إلى من تعود إليه منفعته من كتابته فإن كانت المنفعة راجعة إليهما
كانت أجرة الكاتب عليهما جميعاً.
سعد سليمان الحامدي، التوثيق وأحكامه في الفقه الإسلامي، ص???-?
41