كاتب العدل شروطه وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٤٢المطلب السابع: فيما يلزم الكاتب من الضمان إذا أخطأ بسبب كتابته:
مسألة: قال ابن عبيدان والكاتب إذا وقع غلط منه في كتابة الحقوق وبطلت، هل يضمن، قال: أما إذا كان عالماً بما كتب إلا أنه وقع غلط منه، فلا ضمان عليه، وأما إذا كتب شيئاً وهو جاهل به فعليه ضمان
ما تلف بكتابته، والله أعلم.
مسألة
معي
الصبحي:: وفي الكاتب إذا أخطأ في الكتاب، أيضمن أم لا؟ قال: أنه يختلف في ذلك إذا أخطأ خطأ تلف بسببه مال أو حكم، وكان ممن يجب عليه الضمان، وكذلك في المفتي إذا أخطأ في فتواه، وهو
ذلك، هو
ممن يضمن ما ذكرناه من الاختلاف في الكاتب. مسألة: وإذا كان الكاتب يعلم الحق من الباطل فيما يكتبه بين الناس وكان الذي يكتبه يعلمه، فإذا سها في كتابته على غفلة منه، فيكتب شيئا باطلاً على السهو منه وهو يعلم الحق، فلا يلزمه شيئ فيما بينه وبين الله، وأما إذا كان لا يعلم الحق من الذي يكتبه، فإذا كتب شيئا باطلاً على الجهل منه، فعليه الضمان
مسألة: الصبحي والكاتب إذا قال له الموصي أن يكتب له وصيه" مائة وخمسين لارية يحج بها عنه"، فكتب على نسق غيره: " وبمائة وخمسين لارية فضة، ولم يكتب: مائة لارية، وإن أبطل شيئا من ذلك هل على الكاتب ضمان ذلك إذا كتبه جهلا منه، وظنا منه أنه يثبت؟ قال: في ضمان الكاتب اختلاف، وقال الغافري إن كان قال له اكتب: "مائة وخمسين لارية فضة"، أو اكتب خمسين لارية فضه ومائة لارية فضه"، فكتب هو كذلك فعليه الضمان وإن قال له اكتب: " مائة وخمسين لارية فضه"، فكتب كذلك، لا ضمان عليه.
وهناك مسألة في كتاب الأشباه والنظائر لابن نجيم قرأت مضمونها، وكانت خلاصتها: لو أدعى رجل ما على رجل آخر بمال، وزور صك بخط يديه، وكان بين الخطين مشابهة ظاهرة تدلان على أنهما خط واحد فقال ابن نجيم: لا يحكم عليه بالمال لأنه تزوير واضح من المدعي."
جميل بن خميس السعدي، قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة، ص210
ابن نجيم إبراهيم بن محمد، ت970هـ، الأشباه والنظائر، 1419هـ / ????م، ط ?، دار الكتب العلمية، بيروت، ج1، ص294
42