كاتب العدل شروطه وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٤٥المطلب الثالث: ضوابط تحرير الوثائق
1. كتابة الوثيقة بألفاظ واضحة لا غموض فيها، وهذا يقتضي أن يكون لدى الموثق ثروة لغوية، وقدرة على
انتقاء الألفاظ المناسبة.
من التحفظات التي على
2. التحفظ والحذر مما يسهل تزوير الوثيقة بعد تحريرها، وقد أورد الموثقون نماذج. الموثق أن يضعها نصب عينيه وهو يحرر الوثيقة ومنها:
أ. التمييز بين الألفاظ المتشابهة لكيلا يسهل تزويرها كسبعة وتسعة وسبعين وتسعين، ونحو ذلك
ب. ضبط الأسماء التي يمكن أن تنقلب بإجراء تغيير يسير في حروفها كمظفر، فإنه يسهل تغييره إلى مظهر، وصقر يسهل تغييره إلى ظفر، ونحو ذلك
ت. تأكيد الأعداد الواردة في الوثيقة بما يمنع تغييرها، ويكون تأكيدها بوصفها، أو بذكر نصفها، فإن كان في الوثيقة مائة أو ألف، فليقل: مائة واحدة وألف واحد، أو مائة نصفها خمسون، وألف نصفه خمسمائة. ث. التنبه لأخر كلمة في السطر، فلا يترك بياضا يمكن زيادة حرف فيه فتتغير الكلمة؛ فإذا كان آخر السطر مثلاً: "عمر"، وبعده بياض يسير، فقد يزاد فيه ألف ونون فيصير "عمران".
. صياغة الوثيقة بطريقة متفق عليها بين الفقهاء، فلا يقتصر على ذكر ما يوافق رأياً ويخالف آخر؛ لأن الوثيقة ربما يحتج بها أمام قاض يرى غير ما في الوثيقة فيبطل الوثيقة. 2
4. وصف المتعاقدين بما يعرف كل واحد منهما ويميزه، حتى لا يختلط بغيره وأولى بما يوصف به النسب والقبيلة؛ لأن الشرع جعل معرفة الناس بهما لقوله تعالى: "ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ" سورة الأحزاب- لأية 33- وقوله " وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا" سورة الحجرات - لأية 13 - فمن كانت شهرته نسبته إلى أبيه، أو جده، أو صناعته أو غير ذلك، وعلى هذا يفهم اختلاف العلماء في القدر الذي يتم فيه تعريف المتعاقديين، فأبو حنيفة رحمه الله - يشترط في التعريف أن ينسب إلى الأب والجد، فلو نسب إلى أبيه
محمد جميل بن مبارك، التوثيق والإثبات بالكتابة، ج 1، ص 143، 144
محمد جميل بن مبارك، التوثيق والإثبات بالكتابة، ج 1، ص 143، 144
45