كاتب العدل شروطه وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٤٧9. الاعتذار عما في الوثيقة قد يقع من الكاتب سهو أثناء تحرير الوثيقة، فقد يسقط كلمة أو يكررها، أو
يبشر كلمة، أو يضرب عليها، أو يمحوها، وذلك لا يؤثر في صحة الوثيقة بشرط أن ينبه على كل ذلك بعد
يسمى
كلمة
الانتهاء من تحرير الوثيقة، وهذا ما عند الموثقين" بالاعتذار عما في الوثيقة"، فإن نسي ألحقها، وإذا زادها ضرب عليها أو محاها، وإذا غيرها بشرها، وأصلحها وبعض الموثقين زادوا الامر احتياطاً، فألزموا تعيين مكان الكلمة الملحقة أو المصلحة بذكر السطر الذي وقعت فيه، وبذكر الكلمتين قبلها وبعدها، فيقول: " فيه ملحق كذا في السطر كذا، قبله كذا في السطر كذا.
10. الختم والطابع والتوقيع هذه المصطلحات يقصد من وضعها في الوثيقة إعطاء الحجية للوثيقة، وتأكيد صدورها من محررها، وتأكيد كونها آمنة من التغيير والتبديل، ولآن سوف نقوم بشرح هذه المصطلحات:
11. الختم في اللغة: يقال ختم الكتاب: إذا طبعه فمعنى ختم وطبع واحد وهو التغطية على الشي، والاستيثاق من ألا يدخله شيء، ومنه ختم الكتاب لصيانته له، ومنع الناظرين من معرفة ما فيه، ولما عزم الرسول -صلى الله عليه وسلم- على إرسال الرسائل إلى الملوك، وحكام العالم اتخذ خاتماً يخم به الرسائل، فقد أخرخ البخاري عن قتادة قال:" سمعت أنساً-رضي الله عنه- يقول: لما أراد النبي أن يكتب إلى الروم قيل له: إنهم لا يقرأون كتاباً إلا أن يكون مختوماً، فاتخذ خاتماً. من فضة، فكأني أنظر إلى بياضه في يده، ونقش فيه: محمد رسول الله "
وقد صار خاتم النبي- صلى الله عليه وسلم- إلى أبي بكر ثم إلى عمر ثم إلى عثمان جميعا ثم وقع من عثمان في بئر أريس.
الله
رضي
عنهم
12. التوقيع: يطلق التوقيع في العصر الحاضر على ما يرادف الإمضاء، ويكون بكتابة اسم الشخص الذي
صدرت منه الوثيقة، أو الموافق على مضمونها.
منظور،
ر، محمد بن مكرم الأنصاري الرويفعي لسان العرب، ج?، ص15، مادة ختم البخاري، صحيح البخاري، باب دعوة اليهود والنصارى وعلى ما يقاتلون، ج4، ص 45 محمد جميل بن مبارك، التوثيق والإثبات بالكتابة، ج 1، ص 157-160 صحيح البخاري، كتاب اللباس، باب خاتم اللباس والطبقات: ج 2/1/ 165
47