كفارة انتهاك حرمة الصيام البحري، خلف بن حميد بن سعيد

كفارة انتهاك حرمة الصيام

الجزء ١ · صفحة ٣١

وقد اتفق الإباضية، والحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أن الحيض عند المرأة لا يقطع التتابع، إن أفطرت به، فلتبن على صومها ولا تستأنف من جديد، لأنّ زمان الحيض مستحق للفطر وليس

بأشد

أصله

من وهو شهر رمضان الذي يباح، بل يجب فيه الفطر لأجل الحيض والنفاس

كالحيض في حكمه

أما الفطر للمرض فيه خلاف الى قولين:

القول الأول: ذهب الإباضية والمالكية والشافعية في القديم والحنابلة إلى أنه، لا يقطع التتابع، لأنّ سبب الفطر حدث بغير اختياره، ولأنه لا يأمن وقوع المرض إذا استأنف من جديد وسيؤدي إلى تسلسل الصيام.

القول الثاني: ذهب الشافعية إلى انقطاع التتابع، لأنّه أفطر باختياره.

والسفر فيه خلاف عند الإباضية والشافعية والحنابلة، والمشهور عندهم ينقطع التتابع، لأنه أفطر

باختياره، بخلاف المرض والحيض

وإن أفطر بغير عذر شرعي استأنف جديد بدون خلاف 1 من

وسماحة الشيخ الخليلي يرى أنّ السفر عذر، لأنّ صيام الكفارة ليس بأشد من صيام رمضان.2

1

ينظر: المصنف، الكندي، م. س، ج / 38، ص 180.177. مواهب الجليل شرح مختصر الخليل، محمد بن محمد بن عبد الرحمان المغربي المعروف بالحطاب، ت: الشيخ زكريا عميرات، دار الكتب العلمية، ج/5، ط/1، بيروت، 1416 هـ.1995 م. البيان في فقه الإمام الشافعي، يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني،، ت: محمد النوري، دار المنهاج، مجلد 10، د/ط، ص /389.388.الإنصاف المرداوي السعدي، م س، ج / 9، ص 232.

2

ينظر: المعتمد في فقه الكفارة، المعتصم بن سعيد المعولي، مكتبة، وتسجيلات الإسلامية، ط/1،الرستاق،1430 هـ.2009 م، ص/31.

~ 30~