كفارة انتهاك حرمة الصيام
الجزء ١ · صفحة ٣٢أما
في مذهب الحنفية اعتبروا الحيض فقط لا ينقطع التتابع دون غيره، لأنه سيؤدي إلى تسلسل، أما بقية الأعذار لايؤدي إلى ذلك، وحجتهم، أنّ الواجب مقيد بوصف وهو التتابع في الصيام
فيلزم العمل به.
1
ويجب على المكفّر أن يختار أيامًا خالية من صيام رمضان وأيّامًا يجب الافطار فيها مثل أيّام
العيدين، وإن وقع مثل هذه الأيام هل انقطع التتابع أو لا؟ اختلف العلماء إلى قولين.
القول الأول: ذهب الحنفية والمالكية والشافعية إلى قطع التتابع، لأنّه يجب عليه أن يختار وقتًا خاليًا عن صيام الواجب وأيّام الفطر الواجب.
2
القول الثاني: ذهب الإباضية والحنابلة إلى عدم قطع التتابع، لأنّه قد جاء الأمر من الله بصيام
رمضان وإفطار: العيد. 3
رأي لباحث:
يوم
عدم وجوب التتابع في صيام الشهرين بسبب عذر شرعي، لأنّ الله سبحانه وتعالى لا يكلّف الإنسان ما لا يطيقه، وإذا طرأ عليه عذر شرعي وقطع التتابع بسببه وألزمناه باستئناف من
1
ينظر: شرح فتح القدير، الإمام كمال الدين محمد بن عبد الرحمان السيراسي، ت: الشيخ عبد الرزاق غالب، المهدي، دار الكتب العلمية، ج 4، ط 1، بيروت، 1415 هـ.1995 م، ص / 238. ينظر: شرح فتح القدير، السيراسي، م س، ج 4، ص / 238. مواهب الجليل شرح مختصر الخليل، الحطاب، م،س، ج 5، ص 448. البيان العمراني، م س، مجلد العشر، ص/390.389
3
2
ينظر: المصنف، الكندي، م س، ج 38، ص / 177. كشاف القناع، م. س، ج/5،ص/446.
~ 31~