كفارة انتهاك حرمة الصيام البحري، خلف بن حميد بن سعيد

كفارة انتهاك حرمة الصيام

الجزء ١ · صفحة ٣٣

جديد، فهو تكليف بما لا يطيقه، وهذا يتنافى مع المقصد الشرعي، وهو التسهيل للعباد كما

قال تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ

الفرع الثالث: الإطعام.

اتفق العلماء على أنَّ الإطعام فرع من فروع كيفية الكفارة، ويكون بإطعام ستين مسكينا كما جاء في الحديث السابق إلا أنهم اختلفوا في كيفيته وقدره، أما في القدر قيل مدان لكلّ مسكين، وهذا هو قول الإباضية والحنفية وقيل بالمد لكل مسكين، وهذا هو قول

المالكية والشافعية و الحنابلة، وسبب الخلاف هو معارضة القياس والأثر.

أما

من

جهة القياس عند الإباضية والحنفية فهو تشبيه هذه الفدية بفدية الأذى للحج المنصوص عليها في حديث الرسول صلى الله عليه وسلَّم: [مدان لكل مسكين من بر]، فقالوا: إذا رجع المكفّر إلى الكيل أعطى لكلّ مسكين مدين من حبوب ستة، وقيل ثلاثة من شعير وما هو بمنزلته كتمر غير جيد ومدان من بر وما هو بمنزلته كتمر جيد، وقيل: مدان من شعير وقبضة،

وقيل غير ذلك من الأقوال

3

1

2

سورة البقرة: 185.

نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني، مكتبة مسقط، ج/5،ط/1، مسقط،

1421 هـ 2001 م. ص 251 252

4

5

المبسوط، السرخسي، م. س، ج 7، ص / 1262. 1266

منح

الجليل شرح مختصر خليل، أبو عبد الله عليس، م. س، ج 4، ص /264.

العزيز شرح الوجيز، الرافعي، م. س. ج / 9 ص / 326.

6 الإنصاف، المرداوي السعدي، م. س، ج/9 ص/ 234

رقم

7 أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الحج في باب جواز حلق الرأس للمحرم حديث عن طريق كعب، الحديث 85. صحيح مسلم، الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، ت: محمد فؤاد عبد الباقي، دار الحديث، ج 2، ط/1، القاهرة، 1418 هـ 1997، ص / 296.

~ 32~