كفارة انتهاك حرمة الصيام
الجزء ١ · صفحة ٣٤وذكر بعض أن الصحيح لا يلزم الحبوب الستة ولكن مما يقتات به في البلد وإن كفر بالأكل دون كيل فلا يلزمه الإدام إن كان من برّ أو تمر جيد وإن لم يكن تمرًا جيدًا يلزمه الإدام وقيل لا يلزمه. 2
وأيضا استدلوا بحديث أوس بن الصامت وسلمة بن صخر البياضي رضي الله عنهما لأنهما قالا بالمدين لكل مسكين وهو نصف صاع وهو المدان، وحديث عائشة وعلي قالا: لكل مسكين مدان من بر، وعن عمر وابن عباس رضي الله عنهما: لكل مسكين نصف صاع من حنطة. 3
والذين قالوا بأنّ مقدار الكفارة بالإطعام مدّ لكل مسكين استدلوا بحديث أبي هريرة: أنَّ رجلاً
أتى النبي صلّى الله عليه وسلّم يضرب نحره، وينتف شعره، فقال: يا رسول الله، هلكت قال: [وما أهلكك؟]، قال: وقعتُ على امرأتي في نهار رمضان، قال: [أعتق رقبة]، قال: لا أجد، فقال: [صم شهرين متتابعين]، قال: لا أستطيع، قال: [أطعم ستين مسكينًا]، قال: لا أستطيع، فأمر النَّبي صلّى الله عليه وسلَّم، فأتي بعرق من تمر فيه خمسة عشر صاعا، قال: [اذهب فتصدق به]. ووجه الإستدلال بأنّ صاعا واحدًا بأربعة أمداد، لذلك خمسة عشر صاعا لستين مسكين يكون لكل مسكين مدّ
4
ومقدار إطعام مسكين واحد بالوزن الحالي للأرز كيلو غرام وأربع وعشرون غراما. 5
3
4
5
ما يتأدم به أهل البلد من: نخل أو لحم أو زيت أو لبن أو غير ذلك. نثار الجوهر، أبو مسلم البهلاني، م. س، ج 5، ص 251 252. المبسوط، السرخسي م. س، ج / 7 ص / 1262. 1266.
سبق تحريجه، ص/27
فتاوي
الأيمان، الكفارات، النذور، الذبائح، الأطعمة، التدخين. أحمد بن حمد الخليلي. كتاب الخامس، وزارة
الأوقاف والشؤون الدينية. د / ط. 1434 هـ. 2013 م
~ 33 ~