كفارة انتهاك حرمة الصيام
الجزء ١ · صفحة ٣٥واختلف العلماء في دفع الطعام هل على سبيل التمليك أو على سبيل التمكين، من قال على
التمليك يدفع له الطعام ولا يجوز له أن يغديهم ويعشيهم وهو قول المالكية والشافعية،2
3
والحنابلة. واستدلوا بالآتي:
الدليل الأول: أنّ الواجب عليه دفع الحبّ، وهذا لم يدفع الحبّ، وأيضًا لا يتحقق أنّ كل واحد منهم أكل قدر حقه. 4
الدليل الثاني: لأنّ التمليك هو المنقول عن الصحابة وأنه مال واجب للفقراء مثل الزكاة.
ومن
قال على سبيل التمكين وهم الإباضية والحنفية؛ فيجوز له أن يدعو ستين مسكينا فيغديهم، ويعشيهم، لأن الإطعام في الكفارات يتأدَّى بالتمكين من الطعام. لإنَّ الإطعام فعل متعد من طعم يطعم، ففي التمليك لا يوجد الإطعام وإنّما يوجد ذلك في التمكين. ثم المعتبر في التمكين أكلتان مشبعتان إمَّا الغداء، والعشاء، وإما غداءان أو عشاءان لكلّ
مسكين.
والأكلتان المشبعتان مما يكون معتادًا في كل موضع
1
4
6
ينظر: منح ا الجليل شرح.
مختصر الخليل، أبو عبد الله عليس، ج 4، ص 265.
العزيز: شرح الوجيز، الرافعي، م. س. ج / 9 ص / 329.
ينظر: كشاف القناع، البهوتي، م. س، ج 5، ص/388 البيان في مذهب الإمام الشافعي، العمراني، م. س المجلد العاشر، ص/395.
ينظر: كشاف القناع، البهوتي، م. س، ج 5، ص 388
المصنّف، الكندي م. س، ج 9، ص/ 175. 176 7 المبسوط، الرافعي، م. س، ج 7، ص / 1262. 1266
~ 34~