كفارة انتهاك حرمة الصيام
الجزء ١ · صفحة ٣٨المبحث الثاني: كفارة الجماع.
المطلب الأول: حكم كفارة الجماع للصائم.
أجمعت الأمة الإسلامية على تحريم الجماع في نهار شهر رمضان متعمدا لمن أصبح في وطنه صحيحا غير مريض، وأجمعت على أنّ من واقع امرأته في نهار شهر رمضان عليه كفارة مغلّظة وهي عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا، وهذا كما جاء في الحديث السابق للرسول صلى الله عليه وسلّم. وأصل ذلك قوله تعالى: {فَالْتَنَ بَشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ البقرة: 187 وهذه الآية تدل على إباحة الأكل والشرب والجماع في الليل شهر رمضان وحرمة ذلك في نهاره، ولكن هناك بعض المسائل المتعلقة بهذه المسألة، وقد اختلف فيها العلماء، وسأذكر هذا الخلاف بالتفصيل.
~ 37 ~