كفارة انتهاك حرمة الصيام
الجزء ١ · صفحة ٤٤مذهب المالكية: ذهبوا إلى من تعمّد إخراج المني بتقبيل أو بمباشرة عليه القضاء والكفارة وإذا فکر ونظر واستدام وعادته الإنزال ولو في بعض الأحوال عليه القضاء والكفارة، وإن لم يتعمّد وعادته عدم الإنزال، منهما عليه القضاء و الكفارة قولان في لزومه، قيل يلزمه وقيل لا يلزمه.
وذكر ابن عرفة أن في مقدمات الجماع إذا أنزل منها اختلف العلماء إلى ثلاثة أقوال. الأول: وهو القضاء والكفارة مطلقة، والثاني لأشهب القضاء فقط، والثالث، القضاء والكفارة إلاّ أن ينزل عن نظر أو فكر غير مستدامين
لمالك
3
رأي الباحث:
أميل إلى قول الاباضية وهو وجوب الكفارة بإخراج المني، لأنّ السبب الموجود في الجماع هو
نفسه
موجود في الاستمناء، وهو التلذذ وقضاء الشهوة، وعلى هذا فإنّ قياس الاستمناء بالجماع، هو القياس الأدنى بالأعلى
1
أبو عبد الله
محمد بن محمد بن محمد بن عرفة الوزعمي، فقيه مالكي وإمام جامع الزيتونة وخطيبه، ولد سنة 716 هـ. تفقه على القاضي ابن عبد السلام الهواري، وأخذ عنه الأصل، وأخذ القراءات عن محمد بن حسين بن سلامة الأنصاري. برز في الأصول والفروع وغير ذلك من الفنون العلمية. ومات سنة 803 هـ. 2 أشهب لقبه، وكنيته أبو عمر، أشهب بن عبد السلام بن عبد العزيز بن داود القيس المعافري الجعدي، ولد سنة 140 هـ وقيل سنة 150 هـ. روى عن مالك والليث والفضيل بن عياض وسليمان بن هلال، وابن لهيعة وغيرهم. قال الشافعي ما رأيتُ أفقه من أشهب لولا طيش فيه. وانتهت إليه الرئاسة بمصر بعد وفاة ابن القاسم. وتوفي على المشهور ه بعد الشافعي بثلاثة وعشرين يوما. \ ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك، عياض بن موسى بن عياض اليحصبي، ت: د. أحمد بكير محمود، دار مكتبة الحياة، ج 1، بيروت، ص/ 447. 453 ينظر: منح الجليل شرح على مختصر سيد خليل، محمد عليش، دار الفكر، ج / 2،
سنة 204.
3
1989 م، ص 142.
ط
، 1409 هـ.
، د.، بيروت،
~
~43~