كفارة انتهاك حرمة الصيام
الجزء ١ · صفحة ٤٥المطلب الثاني: حكم الكفارة على المرأة المجامعة
اتفق العلماء بالنسبة للمرأة إذا لم تطاوع في الجماع ولم تمكّن زوجها من الجماع فليس عليها الكفارة وإنما عليها القضاء، واختلفوا إن طاوعت ومكنت زوجها هل عليها الكفارة أو لا؟
القول الأول: ذهب جمهور من الإباضية والحنفية 2 والمالكية وبعض الشافعية إلى أن عليها الكفارة إن طاوعت ومكنت مثل الزوج وعليهما القضاء أيضًا.
لأن السبب الذي أوجب الكفارة في الرجل بنص الحديث هو بنفسه موجود فيها
، فإفطار حاصل في الجانبين والمعنى متّحد، وهو القياس الجلي للقطع بنفي الفارق، فهو کسريان العتق في الأمة، والنّص إنما جاء في العبد. وكالجلد للقاذف المحصن من الرّجال، والنَّص إنما جاء في قذف المحصنات. ومثله: الكفَّارة في الجماع إنما وردت في الرجل والمرأة مثله في المعنى، وبوجوبها عليها
5
3
ينظر، معارج اللآمال، السالمي م. س، مجلد 5 ص/231. 233 ينظر المبسوط، السرخسي، م. س، ج 3، ص 499.
ينظر، المدونة الكبرى، مالك بن أنس الأصبحي رواية الإمام سحنون بن سعيد التنوخي على الإمام عبد الرحمان بن
قاسم، دار الفكر، ج 1، ط 1، بيروت، 1419 هـ. 1998 م، ص / 222
ينظر: المهذب في فقه الإمام الشافعي الشيرازي، م. س، ج 2، ص 610.
معارج اللآمال، السالمي م. س، مجلد 5 ص/231. 233
~ 44 ~