كفارة انتهاك حرمة الصيام البحري، خلف بن حميد بن سعيد

كفارة انتهاك حرمة الصيام

الجزء ١ · صفحة ٤٦

القول الثاني: وذهب الحنابلة وبعض الشافعية وهو المشهور عندهم إلى عدم وجوب الكفّارة على المرأة المجامعة، لأنّ النّبي صلّى الله عليه وسلّم، أمر الواطئ في رمضان أن يعتق رقبة. ولم

علمه يأمر المرأة بشيء، مع بوجود ذلك منها

1

وقد أيد الإمام الشافعي قوله وردّ على مخالفيه" بأن النبي صلى الله عليه وسلم: لم يقل: تكفّر المرأة

، في حديث الأعرابي، وأيضا لم يقل في الخبر في الذي جامع في الحج تكفّر المرأة ".

اعتراض: أنَّ المرأة لم تعترف، ولم تسأل فلا حاجة إلى إعلامها، ولا سيما مع احتمال أن تكون مكرهة كما يرشد إلى ذلك في رواية: [هلكت وأهلكت]

قال الشافعي: فإن قال قائل: فما بال الحدّ عليها في الجماع، ولا تكون الكفارة عليها قيل: الحدُّ لا يشبه الكفارة، ألا ترى أنَّ الحد يختلف في الحر والعبد، والثيب والبكر،

ولا يختلف الجماع عامدًا في رمضان مع افتراقهما في غير ذلك

القول الثالث: ذهب بعض الشّافعية إلى أنّه يجب عليه الكفّارة عنه وعنها، لأنّ الأعرابي سأل النبي صلى الله عليه وسلّم عن فعل مشترك بينهما، فأوجب عتق رقبة، بمعنى ذلك عنه

يوجب

التحمل

وعنها، وهذا بسبب الزواج، فلو زنى بامرأة، لزمتها الكفارة؛ إذ ليس بينهما ما عنها، ولو كان الواطئ مجنونا زوجًا، فعليها الكفارة؛ فإن المجنون ليس من أهل التحمل، ولو

محمد بن

. ينظر، المغني، عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي، ت: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، دار الملك عبد العزيز، ج / 4، ط/5، المملكة العربية السعودية، 1431 م. 2010 م، ص / 375. 376.المهذب، الشيرازي، م. س، ج 2،ص/611.610

2

سبق تخريجه، 27، معارج الآمال السالمي، م. س، مجلد 5، ص/ 231. 233

الأم:، محمد بن إدريس الشافعي، ت: د. أحمد بدر الدين حشون، دار قتيبة، ج/4، مجلد الثاني، ط 2،

دمشق، 1424 هـ. 2003 م ص/ 361

~ 45~