كفارة انتهاك حرمة الصيام
الجزء ١ · صفحة ٤٧كانت المرأة من أهل التكفير بالصوم، أمرناها بصوم الشهرين؛ فإن التحمل لايتطرق إلى
عبادات الأبدان، وإن كان الزوج من أهل الإعتاق، والمرأة من أهل الإطعام، ففي المسألة
وجهان
أحدهما: لا تحمل، ولاتداخل لاختلاف الجنس
في الثاني: يتحمل عنها، ثم يندرج الإطعام تحت العتق للاجتماع في المالية. 1
وسئل الإمام مالك في "رجل جامع امرأته في رمضان؟ فقال: عليه لكل يوم كفارة وعليها مثل ذلك إن كانت طاوعته، وإن كان أكرهها فعليه أن يكفّر عنها وعن نفسه وعليها قضاء عدد الأيام التي أفطرتها.". لذلك في المذهب المالكي. إذا أكرهها زوجها يكفّر عنها، معنى ذلك يجب عليه كفرتان له وعليها
رأي الباحث:
2
أميل إلى قول الجمهور، وهو وجوب الكفّارة على المرأة إذا طاوعت ومكنت زوجها من الجماع، بما تمتع هذا القول بالأدلة المقنعة، ولعلّهم راعوا إلى أنّ بعض الأحيان يمكن أن تكون متسببة لوقوع الجماع ثم نلزم الزوج بالكفّارة دونها، وهذا ليس عدل، وديننا الإسلام يأمرنا بالعدل.
1
نهاية المطلب في دراية المذهب الإمام الحرمين: عبد الملك
بن عبد الله
بن يوسف الجويني، ت: أ. د. عبد العظيم
محمود الديب، دار المنهاج، ج 4، ط 1، جدة، 1428. 2007 م ص / 38.36.المهذب، الشيرازي، م. س
، ج 2، ص / 611.610.
المدوَّنة الكبرى، الإمام مالك، م. س، ج 1، ص / 222
~ 46 ~