كفارة انتهاك حرمة الصيام البحري، خلف بن حميد بن سعيد

كفارة انتهاك حرمة الصيام

الجزء ١ · صفحة ٤٨

المبحث الثالث: حكم تعدد الكفارات وترتيبها

المطلب الأول: تعدد الكفارات

اختلف العلماء في من أفطر في نهار شهر رمضان وأفطر في اليوم الثاني أيضا هل عليه كفارتان أو واحدة؟ مع اتفاقهم بين العلماء إذا أفطر في نفس اليوم مرتين أو أكثر أو جامع على قول من قال الكفارة تجب في الجماع فقط دون غيره عليه كفارة واحدة.

واختلف العلماء في من جامع في يومين أو رمضانَين ولم يكفّر بينهما إلى ثلاثة أقوال، وهذا الخلاف كما يأتي:

القول الأول: ذهب الحنفية والخرقي وأبو بكر من الحنابلة إلى أن عليه كفارة واحدة.

وأدلتهم هي

الدليل الأول: تشبيه الكفارة بالحدود، لأنَّ الزاني إذا زنى مرات إذا قبض يحد بحد واحد. وقال في حديث الأعرابي لما قال: واقعتُ امرأتي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بإعتاق رقبة واحدة. وإن كان قوله: واقعتُ يحتمل المرة والتكرار ولم يستفسر، فدلّ أن الحكم لايختلف بالمرة

والتكرار.

القاسم: عمر بن الحسين بن عبد الله البغدادي الخرقي، صاحب المختصر المشهور في مذهب الإمام أحمد. كان من كبار العلماء تفقه بوالده الحسين، توفي بدمشق سنة 332 هـ / سير أعلام النبلاء، الذهبي، م. س، ج 15،

ص / 363.

أبو بكر: أحد علماء مذهب الحنابلة، سمع من أبي عبد الله، ومات قبل موته بثمان عشرة سنة، وكان أبو عبد الله يبوح بالشيء أليه من الفتيا، لا يبوح به لكلّ أحد، وكان له فهم شديد، وعلم، مات سنة 223 هـ / طبقات الحنفية، القاضي البغدادي، م. س، ج 2، ص 295.

~ 47 ~