كفارة انتهاك حرمة الصيام البحري، خلف بن حميد بن سعيد

كفارة انتهاك حرمة الصيام

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الدليل الثاني: لأن معنى الزجر لازم في هذه الكفارة، والزجر يحصل بكفارة واحدة، بخلاف ما

إذا جامع فكفَّر ثم جامع مرّة ثانية، لأنَّ لما جامع بعدما كفّر علم أن الزجر لم يحصل بالأول

1

القول الثاني: ذهب المالكية والشافعية وبعض الحنابلة إلى أن من جامع يومين أو رمضانين ولم يكفر بينهما، قالوا لكل يوم كفَّارة ولكل رمضان كفّارة، لذلك من جامع يومين عليه كفارتين، ورمضانان عليه كفارتين، تتكرر الكفارات بتعدد الأيام والأشهر، لكنهم فرّقُوا بين الحدود والكفارة،

الدليل الأول: أنّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم أمر الأعربي بكفّارة مرة واحدة لأنه جامع مرة واحدة، والله أعلم، على أنه لو جامع يوم آخر أمره بكفارة لأنّ كل يوم فرض عليه.

الدليل الثاني: قالُوا الكفّارة فيها نوع من القربة، وفي الحدود زجر محض.

2

القول الثالث: ذهب أصحابنا إلى أن من أفطر متعمدًا في يومين مختلفين أو أكثر في نفس الشهر عليه كفارة واحدة مثل ما ذهب إليه الحنفية، وأمّا من أفطر في رمضانَين أو أكثر عليه كفارتين أو أكثر حسب عدد الأشهر، لأنّ رمضان الثَّاني، فرض الثاني، له حكم الغير، بخلاف

نفس الشهر

3

1

ينظر: شرح الزركشي على مختصر الخرقي في مذهب الإمام أحمد بن حنبل، الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الله الزركشي، ت: عبد الله عبد الرحمن الجبرين مكتبة العبيدان مجلد 2، ط/1، الرياض، 1413 هـ.1993 م ص /598. بن 599. بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، الإمام علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني، ت: محمد عدنان بن ياسين درويش، دار إحياء التراث العربي، ج 2، ط / 2: بيروت، 1419 هـ. 1998 م ص / 260.

6

ينظر: العزيز شرح الوجيز، الرافعي م. س، ج 2، ص 232. 233. الذخيرة، القرافي، م. س. ص /521. شرح، مجلد 2 الزركشي على مختصر الخرقي، الزركشي م. س، ص 598. 599

نثار الجوهر، أبو مسلم البهلاني، م. س. ج /5، ص 254.

~ 48~