كفارة انتهاك حرمة الصيام
الجزء ١ · صفحة ٥٥القول الثاني: ذهب الإباضية ووافقهم الأوزاعي وتقي الدين من قومنا إلى بطلان الصوم
بكبائر المعصية دون صغائرها لما جاء في الأحاديث السابقة -
2
قال صلى الله عليه وسلّم: [لا إيمان لمن لاصلاة له ولا صلاة لمن لا وضوء له ولاصوم إلاّ بالكفّ عن محارم الله] وجه الاستدلال أن جاء هذا الحديث واضحا بأنّ المعصية يبطل الصيام واللفظ الدال على المعصية، ولم يقيد صلّى الله عليه وسلّم أنّه لبعض المعصية
القول الثالث: وهو قول مجاهد بأنّ خصلتين تفسدان الصوم الغيبة والكذب لأنهما ذكرا في في الحديث كما قال صلّى الله عليه وسلّم: [الغيبة تفطر الصائم وتنقض الوضوء] والحديث
1
هو
عصره
عند
أبو عمرو عبد الرحمان بن محمد الأوزاعي الدمشقي، ولد في بعليك بالشّام سنة 88 هـ. أكابر علماء، درس.، أخذ العلم عن الإمام مالك، وأخذ عن عطاء بن أبي رباح و الزهري و مكحول. وكان كثير الرحلات لطلب الحديث والفقه، توفي في بيروت سنة 157 هـ، ودفن بها. تاريخ التشريع الإسلامي، م. س، ص ص / 359. ينظر: نثار الجوهر، أبو مسلم البهلاني، م. س، ج 5، ص 283. الحاوي الكبير الماوردي، م. س، ج/3، ص / 464 465. كشاف القناع، الباهوتي، م. س، ج 2، ص /381 382 3 أخرجه الربيع بن حبيب عن طريق ابن عباس في كتاب الطهارة في باب آداب الوضوء وفرضه، حديث رقم 91.
2
ص 54
4
شيخ القراء والمفسرين، أبو الحجاج المكي، روى عن ابن عباس، فأكثر وأطاب؛ وعنه *. أخذ القرآن، والتفسير والفقه، وعن أبي هريرة، وعائشة، وسعد بن أبي الوقاص وغيرهم من الصحابة الكرام. وحدّث عنه عكرمة، وطاوس، وعطاء، وهم من أقرانه، وغيرهم من التابعين. قال قتادة: أعلم من بقي بالتفسير مجاهد. مات مجاهد سنة 102 هـ على الأصح. 1 سير أعلام النبلاء، الإمام محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، مؤسسة الرسالة، ج/4، ط/7، 1410 هـ. م، ص 449. 407
1990
5
ينظر: مواهب الجليل، الحطاب، م. س، ج 3، ص / 303.
~ 54 ~