كفارة انتهاك حرمة الصيام
الجزء ١ · صفحة ٥٧رأي الباحث:
أميل إلى قول الإباضية في بطلان الصيام بالكبائر، لوجود الرواية التي تدلّ على ذلك، وهي رواية واضحة، مع قياس الغيبة والنميمة، لأنّ الرسول ذكر هاتين المعصيتين وقصد جميع المعصية، والصوم ليس الإمساك عن الطعام والشراب والجماع، بل حتى المعصية، وإذا قلنا أنّ الصوم هو الامساك عن الطعام والشراب والجماع دون المعصية، لانصل إلى التقوى وهو الصوم، والتقوى لا نحصلها إلا بترك المعصية، وأيضا الصوم عبادة لا يمكن أن يقترن مع المعصية.
هدف
المطلب الثاني: تعدّي حكم الكفارة على من أكل أو شرب
كما تعلم أيها المسلم بأنّ من المسائل التي ثار الجدل بين علماء الأمة في السابق والحاضر وأيضا أعوام الناس في السابق والحاضر في المذاهب الإسلامية،، مسألة وجوب الكفارة في الأكل والشرب متعمدًا في نهار شهر رمضان ما عدا الجماع. وهذه المسألة أصلها اختلاف العلماء الأمة في علّة وجوب الكفّارة للمجامع. هل هي انتهاك حرمة الصيام في نهار رمضان، أو وقوع الجماع في نهار رمضان. وأيضًا اختلاف رواية في حديث الأعرابي الذي واقع زوجته في نهار رمضان وجاء إلى النّبي صلّى الله عليه وسلّم، بعضهم راؤوا بأنه وقع على زوجته في نهار
~ 56 ~