كفارة انتهاك حرمة الصيام البحري، خلف بن حميد بن سعيد

كفارة انتهاك حرمة الصيام

الجزء ١ · صفحة ٦١

ما لا يؤكل عادة، لا يجب عليه الكفّارة أمثلة ذالك: إذا ابتلع جوزة يابسة، أو لوزة

.

ومن

يابسة لايجب عليه الكفّارة، وإن ابتلع لوزة رطبة وجب عليه الكفّارة، وإذا أكل التمر وجب عليه الكفارة، وإن إكل رطبا يابسا لا يجب عليه الكفّارة لأنّه لايُؤكل عادة، ولكن إذا أكل كافورا، أو زعفرانًا، فيجب عليه الكفّارة؛ لأنّه يُتداوى بهذه الأشياء

وحجتهم في قولهم: الكفّارة لا يكون في مالا يأكل عادة، لأنّ هذا الإفطار صورة لامعنى، ولأنّ الصوم هو الكف عن الأكل والشرب والجماع وهي محمود عند الناس، وألحقوه بإفطار الحقيقة وأحكموه بفساد الصوم احتياطا.1

رأي الباحث:

أميل إلى قول الإباضية والمالكية إلى وجوب الكفّارة بالشرب والأكل سواء مما يأكل عادة أو لا، لما جاء في بعض الرواية بلفظ "أفطر " والقياس على الجماع لوجود نفس العلة، وهي انتهاك حرمة الصيام، وأنّ ما جاء في حديث نافع عن ابن عمر فهو من اجتهاده، ولم يرفعه إلى النبي

صلى الله عليه وسلّم

1

بدائع الصنائع، الكاساني، م. س: ي، م س، ج 2، ص 255.

~60~

~