كفارة انتهاك حرمة الصيام
الجزء ١ · صفحة ٦٤قول أنس بن مالك رضي الله عنه "كنا نسافر مع النّبي صلّى الله عليه وسلّم، فلم يعيب الصائم
1،
على المفطر، ولا المفطر على الصائم ووجه الاستدلال أنّ عدم التعيب أصحاب الرسول الله صلى الله عليه وسلّم بين الصائم والمفطر يدلّ على جواز بين هذين شيئين عند المسافر، لذلك حتى لو أفطر بعد الصوم وهو مسافر ليس له شيء، لأنّه لديه رخصة الافطار بإعتبار أنه مسافر
القول الثاني: ذهب بعض المالكية وهو الراجح عند الحنابلة. ? إلى وجوب الكفّارة عليه،
الدليل الأول: قوله تعالى: [وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَلَكُمْ]
وجه الاستدلال: نهى الله سبحانه وتعالى عن إبطال الأعمال بعد الشروع فيه، وورد في الآية بصيغة فعل الأمر مسبوق بلام الناهية، وتقتضي التحريم إذا لم تصرفه قرينة، وليس فيه قرينة، لذلك، لايجوز للمسافر أن يفطر بعد أن صام، وإن أفطر متعمدا يجب عليه الكفارة، لأنه أصبح الصوم واجبا عليه بمقتضى هذه الآية.
3
6
الدليل الثاني: لأنّ الله سبحانه وتعالى خير العبد بين الفطر والصوم إذا كان مسافرا فأيهما اختار لزمه أحكامه، ومن أحكام الصوم الكفّارة على الإفساد، فبما أنّه ألزم نفسه الصوم ثم أفطر بغير عذر شرعي، عليه الكفارة.4
القول الثالث: ذهب بعضهم من المالكية إلى وجوب الكفّارة على الجماع دون غيره، لأنّ الإفطار شرع للتقوية الجسم على السفر والجماع يُضعف، وقيل مخيّر بعد شروع في الصيام، لما
1 أخرجه البخاري في كتاب الصيام في باب لم يعب أصحاب النّبي صلّى الله عليه وسلّم بعضهم بعض في الصوم والافطار، رقم الحديث 1947، ج 1، ص 461. الذخير، القرافي، م. س، ج 2، ص 514.13. الإنصاف، الماوردي، م. س. ج/3،ص/289.
سورة محمد: آية 33
4 الذخير، القرافي، م. س، ج 2، ص /514.513
~ 63
~