كفارة انتهاك حرمة الصيام البحري، خلف بن حميد بن سعيد

كفارة انتهاك حرمة الصيام

الجزء ١ · صفحة ٦٥

جاء أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم أمر النَّاس بالإفطار عام الفتح ليتقووا على عدوهم؛ وصام هو صلى الله عليه وسلّم، قيل له إنّ طائفة من الناس قد صاموا لأنك صمت، فلمَّا كان رسول صلّى الله عليه وسلّم بالكديد دعا بقدح فشرب فأفطر النَّاس. 1

رأي الباحث:

أميل إلى قول الجمهور، لأنّ رخصة الافطار للمسافر جاء في القرآن والحديث، لذلك الرخصة تبقى للمسافر، لأنّ العلة تابع للحكم إذا وجدت العلة وجد الحكم، وإذا حكمنا بالكفارة وهو عنده رخصة فقد خالفنا القرآن والسنة، وهذا لايجوز في شرعنا.

المطلب الثاني: حكم الكفارة لمن أفطر متعمدًا ثم طرأ عليه ما

يبيح له الإفطار.

اختلف العلماء في هذه المسألة إلى ثلاثة أقوال

القول الأول: ذهب الإباضية والمالكية والحنابلة إلى أنّ الكفارة لا تسقط عليه، كالسفر

والحيض عند المرأة، والمرض وغيره من الأعذار المبيحة للإفطار شرعًا.2

أدلتهم هي:

2

الدليل الأولى: أنّه طرأ له العذر بعد وجوب الكفّارة عليه، فلم يسقطها

الذخيرة، القرافي، م. س،. ج 2، ص 514.513

المصنف، الكندي، م. س. ج / 7. ص / 146. المغني، المقدسي، م. س، ج 2 ص / 379. 380 المجتهد ونهاية المقتصد، ابن رشد القرطبي، م س، ج 3، ط/1، ص / 202

. بداية

~64 ~