كفارة انتهاك حرمة الصيام
الجزء ١ · صفحة ٦٦الدليل الثانية: لأنّه أفسد صومًا واجبًا في رمضان بغير عذر، فاستقرّت الكفارة عليه
القول الثاني: ذهب الأحناف إلى التفريق بين من كان له العذر وما يبيح الإفطار من إرادته
عنهم
وغير إرادته، وقالوا أن من كان له العذر بغير إرادته كالمرض أو الحيض عند المرأة تسقط الكفارة، لأنّ ذلك يعتبر شبهة في إسقاط الكفارة، وأما في من كان له العذر لكن بإرادته كالسفر لا تسقط عنه الكفارة.1
القول الثالث: ذهب الشافعية إلى أفسد صومه بالجماع ثم أنشأ السفر، لاتسقط عليه
من
الكفارة، ولعلّ حجتهم أنهم يرون أنه يريد أن يفر عن الكفارة.
وأما من طرأ عليه المرض أو الجنون أو الموت فيه قولان وأظهرهما: السقوط، وفي الحيض عند المرأة إذا أفطرت بالجماع، لزمتها الكفارة.2
رأي الباحث:
أميل إلى قول الإباضية والمالكية والحنابلة أنّه طرأ عليه العذر بعد أن قد انتهك حرمة الصيام، وإذا لم يجبر بالكفارة قد يؤدي إلى تلاعب بعبادة الله وانتهاك حرمة الصيام بلا عذر ثم يتحايلون بهذه الطرق، وهو خروج عن مقصد الشارع، وهو دفع للعابثين
بعبادة الله
المحيط البرهاني، البخاري، م. س، ج 3 ص / 366.
روظة الطالبين وعمدة المفتين الإمام النووي، م. س، ج 2، ص/ 379.
~65~
1
2