مخالطة اليهود والنصارى أحكامه وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٢٠الفرع الثاني: حكم مصافحة اليهود والنصارى
إذا سلم على مسلم يهودي أو نصراني، أو غيرهم من الديانات الأخرى وصافحك،
فعليك مصافحته؛ لأن النهي في أحاديث الرسول السابقة كان في البدأ بالسلام، إما إذا سلموا
عليك فرد السلام عليهم وصافحهم لعموم قوله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا
أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} [النساء: 86].
وإذا مر المسلم على جماعة فيها مسلمون وكفار، فيجوز السلام عليهم ويقصد بذلك المسلمين، ففي صحيح البخاري من حديث أسامة بن زيد -رضي الله عنهما: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ عَلَى أَخْلاظٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ، وَالْيَهُودِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِم 10، قال ابن حجر: "يؤخذ منه جواز السلام على المسلمين إذا كان معهم كفار،
وينوي حينئذ بالسلام على "المسلمين
????
10
العثيمين، محمد بن صالح، لقاء الباب المفتوح، ص14.
أخرجه البخاري في صحيحه (حديث: 4566)، والترمذي في الجامع باب السلام على مجلس فيه مسلمون
وغيرهم، مرفوع، مج 4، ص 430، (حديث: 2702).
??
فتح الباري، (232/8).
12 الشرقاوي، أمين بن عبدالله الدرر الملتقاة.
من الكلمات الملقاة، ط 1 (1437 هـ - 2016)، ص 241.
??