مخالطة اليهود والنصارى أحكامه وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٢٣أبيها، فاستفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن أمي قدمت علي وهي
راغبة – تطلب العون – أفأصلها؟ قال: نعم صليها
1011
فالحديث يدل على جواز الصدقة على غير المسلمين".
المطلب الثالث: حكم تهنئة وتعزية اليهود والنصارى
تمر بالناس أيام تكون فيها من المسرة والفرحة ما يبهج صدورهم، وأيام تكون بخلاف ذلك فتكون أيام حزن وضيق، فكذا اليهود والنصارى تصبح لديهم أيام سعيدة كالأعياد التي تكون عندهم فالمسلم بفطرته يحب الخير لغيره فيقوم بالتهنئة والتبريك للناس، وكذلك بالتعزية عند وفاة أقارب شخص يعرفه، فالشارع وضع أحكام تتعلق بهذه الأحوال.
الفرع الأول: حكم تهنئة اليهود والنصارى في أعيادهم وأفراحهم
حكم تهنئتهم في أعيادهم ومناسباتهم: لا يجوز للمسلم أن
يهنئ
الكفار من اليهود
والنصارى في مناسباتهم وأعيادهم؛ لأن في تهنئتهم إقرار على شركهم وإعتقادهم الباطل وإعانتهم
على ماهو عليه من فجور وظلال، كما لا يجوز أن يهنئ المسلم أخاه
المسلم بسبب
أعياد
ومناسبات الكفار لما في ذلك بالتشبه بهم وهذا غير جائز، بدليل قوله -صلى الله عليه وسلم-
15 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجزية، مرفوع، مج 4، ص ???، حديث: ????)، ومسلم في صحيحه، باب الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين، مرفوع، مج?، ص?? حديث: ????)، وأحمد في المسند، مسند النساء، مسند أسماء بنت أبي بكر، مرفوع، مج 44، ص 505، (حديث: 26940)، وأبي داوود في السنن، كتاب الزكاة، باب الصدقة على أهل الذمة، مرفوع، مج ?، ص 210 (حديث: 1668).
16
البركاتي، الولاء والبراء في الإسلام، ط ? (دار الدعوة الإسلامية، 1433هـ - 2012م)، مرجع سابق، ص48.
??