مخالطة اليهود والنصارى: أحكامه وآثاره العويسية، علياء بنت سعيد

مخالطة اليهود والنصارى أحكامه وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٢٤

VII

: " من تشبه بقوم فهو منهـ، يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [المائدة: 51]، فعلى المسلم أن لا يظهر الفرح لأهل الكفر في أعيادهم ومناسباتهم وتهنئتهم بأي طريقة من الطرق سواء أكان عن طريق المصافحة أو المشافهة أو الرسائل، بل الواجب على المسلم أن يظهر لهم عدم إهتمامه بها، والبراءة منهم وبغض ماهم عليه من كفر وظلال ??.

قال ابن القيم: "وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به، فحرام بالاتفاق مثل أن تهنئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم إثماً عند الله، وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر، وقتل النفس، وارتكاب الفرج الحرام .. ونحوه، وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك وهو لا يدري قبح ما فعل، فمن هنأ عبداً بمعصية أو بدعة، أو كفر، فقد تعرض لمقت الله وسخطه، وقد كان أهل الورع من أهل العلم يتجنبون

??

أخرجه أبي داوود في السنن، باب اللباس، باب لبس الشهرة، مرفوع، مج 4، ص 204) (حديث: 40 ح31)، أحمد في المسند، مسند عبدالله بن عمر مرفوع، مج?، ص ??? (حديث: 5114)، أبي داوود في السنن، مرفوع، مج3،ص355

. (4031)

18 الشقاوي، أمين بن عبدالله المسلمون في بلاد الغربة، ط 14381هـ - ????م)، ص ???، اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية - الرياض: إدارة البحوث العلمية والإفتاء – الإدارة العامة للطبع)، ج?، ص 438-439.

14