مناهج الأصوليين في تعريف القياس الهنائي، زكريا بن سليمان بن السبع

مناهج الأصوليين في تعريف القياس

الجزء ١ · صفحة ١٤

ويذكر النملة أن

نوع

الخلاف في هذه المسألة معنوي؛ لأن أصحاب المذهب الأول لا يحملون لفظ

القياس على التقدير ولا المساواة إلا بقرينة والمذهب الثاني يحملون القياس على التقدير المتضمن معنى المساواة والمساواة المتضمنة معنى التقدير دون الحاجة إلى قرينة، أما أصحاب المذهب الثالث فيحملونه على التقدير دون قرينة.

المبحث الثاني

التعريف الاصطلاحي للقياس

يطلق القياس عند الفقهاء والأصوليين على معنيين اثنين: عام وخاص.

أما الأول فهو الذي بمعنى القاعدة والأصل الشرعي العام، وهو قولهم: والقياس في الشريعة كذا أي ما شهد له كثير من ا الأدلة ووافق مقاصد الشريعة واندرجت تحته فروع كثيرة، وقول الفقهاء في بعض البيوع: هذا الفرع جاء على خلاف القياس كالسلم والإجارة فهو من قبيل هذا المعنى العام، أما المعنى الخاص فهو القياس الأصولي اصطلاحا وهو الدليل الرابع بعد الكتاب والسنة والإجماع وهو المعني بالحديث في هذا البحث". وقد اختلف العلماء في معنى القياس الأصولي ومدى اتساعه، فشمل عند البعض كثيرا من طرق الاستثمار والاستنباط، بينما ضيّق حوزته آخرون فأقروا بعدد من مسالك الاستنباط وأخرجوها من القياس، وأنكر البعض القياسَ رأسًا وزعموا عدم الحاجة إليه كدليل شرعي لاستنباط الأحكام.

يقول الشوكاني في إرشاد الفحول متحدثا عن القياس الأصولي أي بالمعنى الخاص-: " ثم اعلم أن نفاة القياس لم يقولوا بإهدار كل ما يسمى قياسا، وإن كان منصوصًا على علته، أو مقطوعا فيه بنفي الفارق، بل جعلوا هذا النوع من القياس مدلولا عليه بدليل الأصل، مشمولا به مندرجا تحته، وبهذا يهون عليك الخطب ويصغر عندك ما استعظموه، ويقرب لديك ما بعدوه؛ لأن الخلاف في هذا النوع الخاص صار لفظيا،

النملة، المهذب، ج 4، ص 1816.

2 الجهني، فهد بن سعد، القياس عند الإمام الشافعي دراسة تأصيلية تطبيقية على كتاب الأم (رسالة دكتوراه)، جامعة أم القرى، المملكة العربية السعودية، 1421هـ، ج 1، ص 167. محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني، (???? - 1250 هـ = 1760 - 1834م)، أشهر كتبه: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ونيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار، والبدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع الزركلي، الأعلام، ج?، ص???.

?