مناهج الأصوليين في تعريف القياس الهنائي، زكريا بن سليمان بن السبع

مناهج الأصوليين في تعريف القياس

الجزء ١ · صفحة ٢١

ثم بيّن بعد ذلك أن أول أقسام الاجتهاد هو

بها علة

من أصل يرد الفرع، ويحكم له

"استخراج علة بحكمه وهو الذي نسميه قياسا، وقد وافق الإمام الشافعي في أن هذا النوع مما لم يطلب منا فيه إصابة

المطلوب وإنما تكفي فيه غلبة الظن.

وعرف الباقلاني" القياس كما نُقل. عنه بقوله: " حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما، أو نفيه عنهما، بأمر جامع بينهما من حكم أو صفة". وهو تعريف جرى عليه جمع من الأصوليين لذلك سنبين حدوده والاعتراضات عليه.

وأول حدود التعريف: حمل معلوم على معلوم كما في البرهان أو حمل أحد المعلومين على الآخر كما في التلخيص لإمام الحرمين، وقد اختار القاضي هذا الحد دون غيره مما يذكرونه كقولهم: حمل شيء على شيء، أو حمل الفرع على أصله؛ لأن الحد المختار جامع لقياس الموجودات والمعدومات، أما ذكر الشيء أو الأصل والفرع فإنها مخصصة للقياس في الموجودات دون غيرها.

أما الحد الثاني فقوله: في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما، أو كما نُقل في التلخيص "في إيجاب حكم لهما أو في إسقاطه عنهما" فإن المراد من هذا شيئان اثنان:

الأول: أن الجمع بين شيئين من غير إيجاب حكم لهما أو نفيه عنهما لا يكون قياسا.

الثاني: ذكر نفي الحكم وعدم قصره على الإثبات كما فعل فريق من

الأصوليين.

الجصاص، الفصول في الأصول، ج?، ص???.

الطيب بن محمد بن جعفر، أبو بكر، (???) - 403 هـ = 950 - ????) (م) من كتيه: إعجاز القرآن، والتقريب والإرشاد. خلكان، وفيات الأعيان، ج 4، ص 269. والزركلي، الأعلام، ج 6، ص 176.

? محمد بن

ابن

الجويني، البرهان في أصول الفقه، ج?، صه. والجويني، عبد الملك بن عبد الله (ت: 478هـ)، التلخيص في أصول الفقه، تحقيق: عبد

الله النيبالي وشبير العمري، دار البشائر الإسلامية، بيروت، ط 1، 1996م، ج?، ص144 وما بعدها.

0

الجويني، التلخيص في أصول الفقه، ج?، ص146.

الجويني، التلخيص في أصول الفقه، ج?، ص 147.

16