مناهج الأصوليين في تعريف القياس
الجزء ١ · صفحة ٤٧المطلب الرابع: حجية التعليل بالشبه.
عرف الأصوليون قياس الشبه بتعريفات منها قولهم: إلحاق فرع بأصل لكثرة إشباهه بالأصل في الأوصاف من غير أن يعتقد أنَّ الأوصاف التي شابه الفرع بها الأصل علة حكم الأصل"، وعليه فإن الوصف الشبهي هو: ما ليس مناسبا بذاته ولكن يوهم المناسبة".
وقد وقع الخلاف في إثبات هذا القياس فقد جاء في قواطع الأدلة: "وقال كثير من أصحاب أبي حنيفة أن قياس الشبه ليس بحجة وإليه ذهب من ادعى التحقيق منهم وصار إليه القاضي أبو زيد ومن تبعه وذهب إلى هذا القول أيضا: القاضي أبو بكر والأستاذ أبو منصور البغدادي""
وقد أوردنا قياس الشبه هنا لأن بعض الباحثين جعل الاختلاف في تعريف القياس من حيث اتباع المنهج أثرًا مترتبا على الخلاف في القول بالتعليل بالشبه ولم يسلك في إثبات حقيقة الارتباط بين حجية قياس الشبه وتعريف القياس سوى تتبع تعريفات القياس ومقارنتها مع حجية قياس الشبه عند الأصولي نفسه، يقول في بحثه: "وإذا كنا نبحث في أثر التعليل بالشبه في تنظير الأصوليين لمفهوم القياس فلا بد أن نبحث في تعريف القياس عند منكري التعليل بالشبه من جهة، وعند القائلين بصحته من جهة أخرى ليتضح لنا هذا الأثر" بدأ الباحث بذكر تعريف القياس عند منكري التعليل بالشبه؛ ليثبت مدى ارتباط إنكار التعليل بالشبه مع القول بأن القياس حجة إلهية، ثم خلص بعد ذلك إلى قوله: "ويلاحظ أن تعريفات منكري الشبه تعريفات من قال: إن القياس دليل نصبه الشارع نظر المجتهد فيه أو لم ينظر. إذ لما قالوا: بأن القياس دليل نصبه الشارع، قالوا: لا علة إلا ما وضعه الشارع، فيكون القياس دليلا يستلزم عدم صحة التعليل بالشبه، إذ الشبه لم يعرف تأثيره".
هي
0
الزركشي، البحر المحيط، ج?، ص 295.
2 الحسن، ميادة محمد الحسن التعليل بالشبه وأثره في القياس عند الأصوليين، (رسالة ماجستير)، مكتبة الرشد، الرياض،
ص???.
السمعاني، قواطع الأدلة، ج2، ص 165-166.
ميادة محمد التعليل بالشبه، ص???.
ميادة محمد التعليل بالشبه، ص???.
42