مناهج الأصوليين في تعريف القياس
الجزء ١ · صفحة ٤٨ثم بعد ذلك عرّج على تعريفات مثبتي التعليل بالشبه وتوصل إلى نتيجة وهي: "ويلاحظ أن التعريفات التي على رأي من يثبت التعليل بالشبه تؤكد أن الإلحاق إنما تم لأمر جامع أي فيشمل المناسب والشبهي …
ويلاحظ أيضًا أن من يثبت التعليل بالشبه يعتبر القياس من فعل المجتهد، نجد هذا تعبيرهم عن القياس بأنه: حمل، إثبات".
وقد ذكر ختامًا
مبنى
الخلاف في تعريف القياس فقال: " والحقيقة أن هذا المبنى له أثره في التعليل بالشبه. فمن رأى أن القياس دليل شرعي مستقل، اشترط في العلة التأثير كما قاله الحنفية، أو المناسبة بما يشمل المناسب الغريب –كما قاله ابن الحاجب-. وبالتالي عرّف القياس بأنه "مساواة فرع لأصل في علة حكمه"، وقصد بتعريفه هذا أن المساواة في القياس قائمة على أساس العلة المعتبرة شرعًا، والموضوعة بوضع الشارع لا
ومن رأى أن القياس فعل من أفعال المجتهد، لم يشترط في الوصف الجامع سوى ظهور غلبة ظن صلاحيته للتعليل عند المجتهد وبالتالي عرف القياس بأنه "حمل معلوم على معلوم لاشتراكهما في علة الحكم عند
الحامل" … "
???
ولو سلكنا نفس هذا المسلك في بيان الارتباط بين حجية التعليل بالشبه من جهة، والمنهج المتبع في القياس من جهة أخرى فإننا نجد تناقضا بين النتيجة التي وصل إليها الباحث وبين هذا الارتباط عند بعض الأصوليين، وذلك مثل ما جاء عن الباقلاني، فقد نقلنا عنه أنه على منهج القائلين بأن القياس فعل المجتهد، وهو يرى بأن الوصف الشبهي لا يصلح علة، وقياس الشبه ليس بحجة"، ثم إن الجويني وافقه على تعريفه كما أشرنا إلى ذلك في الفصل الأول إلا أنه خالفه في رفضه قياس الشبه فبعد بسطه لأدلة نفاة قياس الشبه قال: "فهذا لباب كلام القاضي، حيث يرد قياس الشبه، وسنرد عليه في خاتمة الكلام"، وقد قسم إمام الحرمين الأقيسة إلى قسمين: معلوم ومظنون، وجعل في القسم الأول إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق به من طريق
ميادة محمد التعليل بالشبه، ص 314.
ميادة محمد التعليل بالشبه، ص???
ميادة محمد التعليل بالشبه، ص???.
الجويني، عبد
الملك بن عبد
الله (ت: 478هـ)، البرهان في أصول الفقه، تحقيق: عبد العظيم الديب كلية الشريعة، جامعة قطر،
الدوحة، دط، دت، ج ?، ص???.
43