مناهج الأصوليين في تعريف القياس الهنائي، زكريا بن سليمان بن السبع

مناهج الأصوليين في تعريف القياس

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الفحوى، وإلحاقه إياه بالعلة المنصوصة، وإلحاق الشيء بالمنصوص عليه لكونه في معناه وإن لم تستنبط علة

لمورد النص، ثم جعل في القسم الثاني قياس المعنى وقياس الشبه واعتبر قياس الدلالة راجعًا لهما.

وهذا يرجح افتراق الصلة بين قبول التعليل بالشبه وبين المنهج المتبع في تعريف القياس، إذ إن الجويني وافق الباقلاني صراحة في الأخذ بتعريفه وإن كان لا يراه حدًا، ثم أنكر عليه عدم قبوله لقياس الشبه.

وقد نسب الباجي إنكار قياس الشبه لجماعة من أصحاب الشافعي، فقال: " وقد أنكر الاستدلال

بهذا القياس جماعة من المثبتين للقياس من أصحاب الشافعي وغيرهم. وأكثر شيوخنا على أنه صحيح"". ونضيف على هذا العرض أن القائلين بأن القياس عمل المجتهد المتمثل في الإظهار والإبانة دون الإثبات ينكرون حجية التعليل بالشبه جاء في ميزان العقول عند الحديث عن قياس الشبه: "وكل قياس لا بد فيه الشبه بين الأصل والفرع حتى يكون قياسًا، ومطلق الشبه ليس بكاف، فإنه ما من موجودين حادثين إلا وبينهما نوع مشابهة، لكن القياس الصحيح أن يكون بينهما مشابهة بوصف مؤثر ""، وقد سبق ذكر منهج السمرقندي في تعريف القياس.

من

الجويني، البرهان، ج?، ص???-???. الباجي، الإحكام، ص???.

السمرقندي، ميزان العقول، ص 608.

44