مناهج الأصوليين في تعريف القياس
الجزء ١ · صفحة ٥١من
الألفاظ
وقد فصَّل الكلام في هذا النوع من طرق الحكم الغزالي في أساس القياس فقال: "لا لفظ إلا وتنقسم الأشياء بالإضافة إليه إلى ثلاثة أقسام: منها ما يعلم قطعا خروجه منه، ومنها ما يعلم قطعا دخوله
فيه، ومنها ما يتشابه الأمر، ويكون تحقيق ذلك مدركا بالنظر العقلي المحض، وهو – على التحقيق أعشار نظر الفقه، وأمثلة هذا النوع كثيرة في الشرع".
? ??
- تسعة
والضرب الآخر الذي يعمل به أكثر منكري القياس ما يسمى بتنقيح المناط"، وهو: "إلحاق الفرع بالأصل بإلغاء الفارق"، وذلك كقياس الأمة على العبد في السرية؛ لأن الفارق بينهما – وهو الذكورة – ملغى بالإجماع، ويرى الإمام الغزالي أن تنقيح المناط من قبيل العمل بعموم اللفظ، بل يراه أقوى من العموم؛ اللفظ معرض للتخصيص، أما العلة فتخصيصها يعد نقضا لها".
لأن
عموم
ومجمل ما ذكرناه أشار إليه الأشقر نقلا عن ابن تيمية أن الاجتهاد ثلاثة أنواع: الأول: تحقيق المناط وهو مما اتفق على وقوعه وهو ضروري لكل شريعة، والثاني: تنقيح المناط وليس مبنيا على كون القياس حجة، لاتفاق الناس على العمل به، ويعمل به كثير من نفاة القياس، وإن كانوا لا يسمونه قياسا، والثالث: تخريج
المناط وهو القياس المحض.
الغزالي أساس القياس، ص 40.
2 ينظر: الغزالي، المستصفى، ص 437. وابن قدامة روضة الناظر، ج ?، ص 145. والآمدي، الإحكام، ج?، ص295. والشوكاني،
إرشاد الفحول، ج?، ص???.
الغزالي، المستصفى، 438. والآمدي، الإحكام، ج?، ص???.
الشوكاني، إرشاد الفحول، ج2، ص186.
7
ه الشوكاني، إرشاد الفحول، ج?، ص 186. الغزالي، أساس القياس، ص 43 - 44.
أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الخضر النميري الحراني الدمشقي الحنبلي، أبو العباس، تقي الدين ابن تيمية، (661 - 728 هـ = 1263 - 1328 م)، له عدة مؤلفات منها: منهاج السنة، ورفع الملام عن الأئمة الأعلام، والجمع بين النقل والعقل. الزركلي، الأعلام، ج?، ص144.
الأشقر، عمر سليمان نظرات في أصول الفقه، دار النفائس الأردن، ط?، ????م، ص ??-??. (بتصرف). وكلام ابن تيمية في
إعلام الموقعين، ج?، ص 325.
46