مناهج الأصوليين في تعريف القياس الهنائي، زكريا بن سليمان بن السبع

مناهج الأصوليين في تعريف القياس

الجزء ١ · صفحة ٦٠

خاتمة

وبعد تمام البحث الذي بذلنا فيه الوسع والجهد، نسأل الله العظيم أن يكافئنا على الإحسان، ويغفر لنا الزلل والخطأ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ونذكر هنا أهم نتائج البحث بصورة مختصرة:

.??

1. اختلف الأصوليون في معنى القياس لغة على أقوال، ونوع اختلافهم هذا معنوي، ويظهر أثر الاختلاف في الحاجة إلى القرينة عند إرادة المعنى المقصود.

2. اختلف الأصوليون في تعريف القياس على منهجين، منهج يرى بأن القياس عمل المجتهد، ومنهج آخر يراه دليلا مستقلًا وجد المجتهد أم لم يوجد.

3. سلك أصحاب المنهج القائل بأن القياس عمل المجتهد طريقين للتعريف، أولاهما: حصر معنى القياس في تعدية الحكم، وثانيهما: بالجمع بين الحمل وعلته، وهو اختلاف عبارة.

4. وسلك أصحاب المنهج القائل بأن القياس دليل مستقل طريقين للتعريف، أولاهما: أن يراد بالقياس المعنى الإضافي الحاصل بين شيئين والأخرى أن يراد بالقياس عمل المجتهد المتمثل في الإبانة والإظهار، فكان أصحاب الطريقة الثانية أقرب إلى المنهج الأول من حيث التطبيق. ه. اختلفت آراء أصوليي المذهب الإباضي اختلاف الطرق، فعلى المنهج الأول والطريقة الأولى نجد العلامة الوارجلاني، وعلى الطريقة الثانية خلفان السيابي، وعلى الطريقة الأولى من المنهج الثاني العلامة الشماخي، وعلى الطريقة الثانية من ذات المنهج محمد بن يوسف أطفيش.

6. لقيود تعريف القياس أثر في الحد الناتج لا في المنهج المتبع في التعريف. 7. قد يختلف أصحاب المنهج الواحد في اللفظ المستعمل للتعبير عن القياس؛ تحرزا من البعض، أو إغفالا لأثر اللفظ المستعمل من البعض الآخر.

8. حصل خلاف بين الأصوليين في معنى الأصل والفرع، على أنه لا أثر لهذا الخلاف لذلك أعرض كثير من الأصوليين عن ذكر هذه المسألة.

9. اختلف الأصوليون في مفهوم الموافقة هل يكون مدلولا عليه باللفظ أو بالقياس؟ فمن يرى القول الأول التزم إضافة قيد في التعريف لإخراج مفهوم الموافقة من تعريف القياس.

لمسألة تصويب المجتهد وتخطئته أثر في تعريف القياس؛ لأن المصوبة يلزمهم إضافة قيد "عند المجتهد" في تعريفهم، أما المخطئة فلا يلزمهم ذلك.

55