مسقطات القصاص في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٣المبحث الثاني
مشروعية القصاص والحكمة منه
المطلب الأول: مشروعية القصاص.
وردت نصوص شرعية دالة على على مشروعية القصاص ووقع على ذلك إجماع الأمة، وأكده المعقول، وتفصيل هذه الأدلة غي الفروع الآتية:
الفرع الأول: مشروعية القصاص في القرآن الكريم.
أولا: قال تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحَرِ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنثَى فَمَنْ عُفِى لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَأَنْبَاعُ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاهُ إِلَيْهِ بِإِحْسَنُ ذَلِكَ تَخْفِيفُ مِن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (البقرة، ???)
وجه الدلالة:
لفظ كتب في الآية الكريمة بمعنى فرض وأثبت، وأن دم الإنسان المعصوم محرم الاعتداء عليه، ومن يتعدى عليه يقتص منه، فهذا دليل على مشروعيته.
يرتدع.
ثانيا: قوله تعالى: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَوةٌ يَتأُوْلِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة، 179).
وجه الدلالة:
"أي لكم. يا أولي العقول. فيما شرعت من القصاص حياة؛ لأنه من علم أنه إذا قتل نفسا قتل بها
وينزجر عن القتل، فيحفظ حياته وحياة من أراد قتله، وبذلك تصان الدماء وتحفظ حياة الناس".
1 ينظر: القرطبي، أبو عبدالله محمد الأنصاري، الجامع لأحكام القرآن دار الكتب المصرية، مصر، ط2، 1373هـ. 1954م، ج2،
ص 246.244.
2 الصابوني، محمد بن علي صفوة التفاسير جامع بين المأثور و المنقول، دار الحديث القاهرة، ط10، ج ?، ص 115.
[^]