مسقطات القصاص في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٤ثالثا: قوله تعالى: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسَنِ وَالْجُرُوحَ قِصَاصُ فَمَن تَصَدَّفَ بِهِ، فَهُوَ
كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَيكَ هُمُ الظَّلِمُونَ) المائدة، 45).
وجه الدلالة:
تشير الآية الكريمة إلى معنى المساواة والمساواة من معاني القصاص، فالقصاص هو المساواة. "فنفس المسلم الحر بنفس المسلم الحر وبالمسلمة الحرة إن كان عمدا، والقصاص ليس مشروعا فقط في قتل النفس، بل فيما دون النفس أيضا، فإذا قام شخص "وقلع عين إنسان نفقأ عينه ومن أفسد عضوا من إنسان كأنف أو أذن أوسن يقتص منه وكذلك سائر الجروح التي يمكن فيها القصاص من الجاني بشرط
المساواة والمماثلة" ".
الفرع الثاني: مشروعية القصاص في السنة النبوية.
أولا: عن عبدالله
بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم)) لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة)) ".
وجه الدلالة:
ذكر الحديث من يحل إراقة دمائهم على وجه مشروع وهم ثلاثة أصناف فذكر من هذه الأصناف: صنف (النفس بالنفس) " … أي قتل النفس المقتص بالنفس، والمراد به القتل بغير حق إخراجا للقتل
الحواري، أبو الحواري محمد بن الحواري، الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية، محمد زناتي عبدالرحمن، ط 1، 1411هـ. ????م، ج?، ص???.
2 الراشدي، سالم بن خلفان بن محمد المرجان في أحكام القرآن، ط 1، 1431هـ. ????م، ج 3، ص 45.44 (بتصرف). النيسابوري، مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري (ت: 261هـ)، صحيح مسلم، كتاب القسامة، باب ما يباح به دم المسلم، رقم
الحديث 1676.
[?]