مسقطات القصاص في الشريعة الإسلامية السيابي، عمر بن صالح

مسقطات القصاص في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٦

الفرع الثالث: الإجماع.

أجمعت الأمة الإسلامية على وجوب القصاص من غير مخالف".

الفرع الرابع: المعقول.

"والعقل يقضي بتشريع القصاص، عدالة بأن يفعل بالقاتل مثل جنايته، ومصلحة بتوفير الأمن العام وصون الدماء، وحماية النفس، وزجر الجناة، ولا يتحقق ذلك إلا به، فلا يلتفت إلى الدعاوي والمزاعم القائلة بأن فيه تهديما جديدا للبنية الإنسانية؛ لأن في تشريعه صون حق الحياة للمجتمع: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ

حَيَوةٌ يَتأُولِي الأَلْبَابِ} (البقرة، 179).

المطلب الثاني: الحكمة من القصاص.

ما شرع الله تعالى شيئا إلا لحكمة، فشرع القصاص وله عدة حكم سأذكرها على النحو الآتي:

الفرع الأول: صيانة النفس.

اعتنت الشريعة الإسلامية بحفظ النفس وحرمت الاعتداء عليها وحفظ النفس من مقاصد الشريعة الإسلامية الغراء فقد "جعل الله تعالى عقوبة قتل النفس من أفظع العقوبات، وجعل القضاء بها من أعظم المظالم فيما يرجع إلى العباد، وجعل الحساب عليها أول القضاء يوم القيامة. فعن أبي مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء) أي في الأمر المتعلق بالدماء. وقتل النفس من الموبقات المهلكات، ومن أكبر الكبائر، فقد روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اجتنبوا

العيني، أبو محمد محمود بن أحمد، عمدة القاري شرح صحيح البخاري، دار الفكر، بيروت، ط 1، 1418هـ. 1998م، ج16 ص 152 (بتصرف).

2 ينظر: الزحيلي، وهبة، الفقه الإسلامي وأدلته، دار الفكر، دمشق، ط4، 1418هـ. 1997م، ج ?، ص 5662. الجزيري، عبدالرحمن، الفقه على المذاهب الأربعة، دار الكتاب المصري، القاهرة، د ط، د ت، ج?، ص???.

الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج?، ص 5662.

صحيح البخاري، كتاب الديات باب قول الله تعالى، رقم الحديث 6864.

[11]