مسقطات القصاص في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٧الجاني.
التعريف المختار: هو تعريف الاتجاه الأول وهو: سقوط القصاص ببدل أو بدون بدل بغير رضا
لأنه أقرب إلى مقاصد الشريعة، وكذلك حفاظا على الحق، فإذا سقط القصاص وجب البدل. المطلب الثاني: مشروعية العفو.
هناك العديد من النصوص التي تدل على مشروعية العفو، لما فيه من خير كثير على الفرد والمجتمع، وسأذكر بعض هذه النصوص التي تبين مشروعيته وهي على النحو التالي:
الفرع الأول: من القرآن الكريم.
أولا: قوله تعالى: {فَمَنْ عُفِى لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٍ فَأَنْبَاعُ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَنِ ذَلِكَ تَخْفِيفُ
مِن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ) البقرة، 17).
وجه الدلالة:
???).
الآية تدل على جواز العفو، حيث أمر الله سبحانه وتعالى العافي اتباع للقاتل بالمعروف بأن يطالبه بالدية بدون عنف ولا إرهاق وإن عفا بدون الدية فهو الأفضل، والعفو شرعه الله تعالى لما فيه من تخفيف ورحمة على عباده، وما يحققه من تقوية أواصر الأخوة وصفاء القلوب وشفاء لجراح النفوس'.
ثانيا: قوله تعالى: فَمَن تَصَدَّفَ بِهِ، فَهُوَ كَفَارَةٌ لَهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ
فَأُوْلَيكَ هُمُ الظَّلِمُونَ} (القاعدة، (45)
1 ينظر: الصابوني، صفوة التفاسير، ج ?، ص 114. سيد قطب، إبراهيم حسين الشاذلي في ظلال القرآن دار العلم، جدة، ط12، 1406 هـ - 1986م، ج 1، 158. الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير (ت310هـ)، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، دار الفكر، بيروت، دط، 1408هـ. ????م، ج ?، ص107 وما بعدها.
[??]