مسقطات القصاص في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٨وجه الدلالة:
أي
من
كان عليه القصاص فعفا عن الذنب الذي اقترفه الجاني، فهذا التصدق الذي تصدقه كفارة له، يكفر الله بها ذنوبه ويعفو عنه، ويرفع من شأنه كما عفا عن أخيه.
الفرع الثاني: السنة النبوية.
أولا: عن
عائشة أنها قالت: ((ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يأثم» ".
وجه الدلالة:
أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما خير ما بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، فالعفو أمر مباح ومن يتحلى بهذه الخصلة لم يكن إثما بل هي من الخصال التي حث عليها الإسلام، لما فيه من فوائد جمة على الفرد والمجتمع، ولا شك أن العفو أيسر من القصاص.
ثانيا: عن أنس قال: ((ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع إليه شيء فيه قصاص إلا أمر فيه بالعفو).
وجه الدلالة:
الحديث يدل على الترغيب من الرسول صلى الله عليه وسلم على العفو، فهذا يدل على مشروعيته ولو كان غير مشروع لما رغب فيه رسول الله، لأنه لا يعقل أن يرغب رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء غير مشروع.
الفرع الثالث: الإجماع.
أجمع الفقهاء على جواز العفو.
1 الصادقي، محمد، الفرقان في تفسير القرآن مطبعة أسماعيليان، طهران، ط ?، 12??هـ، ج?، ص 377. رضا، محمد رشيد (ت1935م)، تفسير المنار، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 2، 2005 م. 1426هـ، ج 6، ص 331.
? صحيح البخاري، كتاب الحدود، باب إقامة الحدود والانتقام لحرمات الله، رقم الحديث 6786.
ابن بطال، أبو الحسين علي بن خلف بن عبدالملك (ت449هـ)، شرح صحيح البخاري، مكتبة الرشد، الرياض، ط1، 1420هـ. ????م، ج?، ص 405.404. 4 سنن أبي داود كتاب الديات، باب: الإمام يأمر بالعفو في الدم، رقم الحديث 4497. . حكم الألباني صحيح. ينظر: الشوكاني، محمد بن علي بن محمد (1255هـ)، نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار، دار الكتب العلمية، بيروت، دط، 1420هـ. ????م، ج?، ص??.
[??]