مسقطات القصاص في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٩الفرع الرابع: القياس.
"القياس يقتضيه؛ لأن القصاص حق فجاز لمستحقه تركه كسائر الحقوق"".
المطلب الثالث: عفو المجني عليه.
إن كان المجني عليه أهلا للمطالبة بالعقوبة عقوبة الجاني أو العفو عنه فالحق له فقط ولا يملك طرف
آخر التدخل في ذلك بشرط ألا يموت المجني عليه من الجناية؛ لأنه هو المتضرر الوحيد من الجناية". أما في حالة موته من الجناية بعد عفوه يرى جمهور الفقهاء صح عفوه، كقوله عفوت عن الجناية.
المطلب الرابع: عفو أولياء المجني عليه.
4
إذا مات المجني عليه من الجناية ينتقل الحق إلى الأولياء، وسأفصل في الأولياء إن كان الولي واحدا فقط ذلك إذا عفا كلهم، أو بعضهم عفا وبعضهم لم يعف، أو إن كان بعضهم صغيرا
أو أكثر من
الفرع الأول: الولي واحد فقط.
"الفقهاء متفقون على أن الولي إذا كان واحدا وكان كامل الولاية له الحق في القصاص لقوله تعالى: وَلَا نَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيهِ سُلْطَنَا فَلَا يُسْرِف فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا (الإسراء 33). وله الحق كذلك في العفو، لقوله: (ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما يودى وإما أن يقاد. وذلك إذا كان الولي حاضرا"".
1 البهوتي، كشاف القناع، ج 5، ص 640. الكاساني، بدائع الصنائع في تريب الشرائع، ج?، ص 247. الموسوعة الفقهية الكويتية، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ط 1، 1433هـ. 2012م، ج??، ص 174.
ينظر: زيد، زيد بن عبدالكريم بن علي، العفو عن العقوبة في الفقه الإسلامي، دار العاصمة الرياض، ط1، 1410هـ، ص127. ينظر: الكندي، المصنف، م??، ج 41، ص 165. الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج?، ص 249. الشافعي، الأم، ج6، ص16. ابن قدامة، الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل، دار الكتب العلمية، ط 1، 1414هـ. 1994م، ج?، ص 281. ه سبق تخريجه، ص??.
6 عبد الستار جلال عبد الستار العفو عن القصاص في النفس الإنسانية (رسالة ماجستير) كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية - غزة، 1430هـ. ????م، ص 96. ينظر: أبو زهرة محمد الجريمة والعقوبة في الفقه الإسلامي (العقوبة)، دار الفكر العربي، القاهرة، دط، 2006م، ص 485.
[34]