مسقطات القصاص في الشريعة الإسلامية السيابي، عمر بن صالح

مسقطات القصاص في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤١

أولا: من القرآن الكريم.

قوله تعالى: فَمَنْ عُفِى لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَأَنْبَاعُ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَنِ} (البقرة، ???).

وكما جاء في بدائع الصنائع على أن هذه الآية نزلت في دم بين شركاء يعفون أحدهم عن القاتل أن فللآخرين يتبعوه بالمعروف في نصيبهم؛ لأنه قال سبحانه وتعالى فمن عفي له من أخيه شيء وهذا العفو عن بعض الحق ويكون نصيب الآخر وهو نصف الدية في مال القاتل". وجاء أيضا في الحاوي الكبير أن الآية محمولة عند كثير من المفسرين "على عفو بعض الورثة، لأنه جاء بذكر الشيء منكرا، وجعل عفوه موجبا لاتباع الدية، بمعروف، وأن تؤدى إليه بإحسان ويحمل على عموم العفو من الواحد والجماعة". ثانيا: السنة النبوية:

قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من قتل بعده قتيلا فأهله بين خيرتين إن أحبوا قتلوا، وإن أحبوا أخذوا العقل"

"فجعل الخيار في القود الجميع أهله لا لبعضهم.

ثالثا: إجماع الصحابة:

"روي أن رجلا قتل رجلا على عهد عمر فطالب أولياؤه بالقود فقالت أخت المقتول وهي زوجة القاتل: عفوت عن حقي من القود فقال عمر: الله أكبر، عتق الرجل يعني من القود ولم يخالفه من الصحابة مع انتشاره فيهم، فثبت أنه إجماع"". وروي أيضا "عن وعبدالله بن مسعود وابن عباس أنهم

أحد

عمر

الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج?، ص 247.

الماوردي، الحاوي الكبير، ج ??، ص 105. ينظر: ابن قدامة، موفق الدين عبدالله بن أحمد المقنع، طبع على نفقة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، قطر، ط3، 1393هـ، ج ?، ص 360. (ذكر قوله تعالى: فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه

بإحسان) وأشار إلى بعض معاني الآية الكريمة.

سبق تخريجه، ص16.

الماوردي، الحاوي الكبير، ج12، ص 105. ه الماوردي، الحاوي الكبير، ج12، ص 105.

[36]