مسقطات القصاص في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٨وجاء عند المالكية عند صاحب كتاب المختصر الفقهي هو "انتقال عن حق أو دعوى بعوض لرفع نزاع أو خوف وقوعه"".
وجاء عند الشافعية عند صاحب كتاب أسنى المطالب قوله: "الصلح لغة قطع النزاع وشرعا عقد يحصل به ذلك".
وجاء عند الحنابلة في كتاب المغني قوله: "الصلح معاقدة يتوصل بها إلى الإصلاح بين المختلفين"".
وهناك تعريفات أخرى للصلح، فذكرت ما يفي بالغرض.
الفرق بين العفو والصلح
الجدير بالذكر أولا وقبل الخوض في أهم مسائل الصلح لابد من بيان أوجه الفرق بين العفو والصلح
"يفترق الصلح عن العفو بأن العفو إسقاط دون مقابل، أما الصلح فهو إسقاط بمقابل، ويعتبر أبو حنيفة ومالك العفو إلى الدية صلحا لا عفوا؛ لأن الواجب عندهما بالقتل العمد هو القصاص عينا، والدية لا تجب إلا برضا الجاني، ويعتبر الشافعي وأحمد العفو على الدية عفوا لا صلحا، لأن الواجب عندهما أحد شيئين: القصاص أو الدية والخيار للولي دون حاجة رضا الجاني". وهناك فرق آخر أيضا. هو أن العفو يقع ويصدر من طرف واحد المجني عليه أو أولياؤه أما الصلح فيصدر أو يقع من الطرفين المجني عليه أو أولياؤه والجاني".
1 ابن عرفة، محمد (ت803هـ)، المختصر الفقهي، مسجد ومركز الفاروق عمر بن الخطاب، دبي، ط 1، 1435هـ. 2014م، ج 6،
ص 477.
2 الأنصاري، أبو يحيى زكريا (926هـ)، أسنى المطالب شرح روض الطالب، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة، دط، ????م، ج?،
ص 214.
ابن قدامة، المغني، ج 4، ص308.
4 الزحيلي، محمد، موسوعة قضايا إسلامية معاصرة، دار المكتبي، دمشق، ط 1، 1430هـ. 2009م، ج?، ص84. ينظر: عودة، عبدالقادر، التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي، ج ?، ص 168. ابن قدامة، المغني، ج?، ص276. أبو رخية، الوجيز في أحكام الحدود القصاص والتعزير، ص 267. وكذلك الإباضية وافقوا الشافعية والحنابلة، وتم التفصيل في هذه المسألة في مبحث
العفو.
، ينظر: الموسوعة الفقهية، ج??، ص 324. عودة، عبدالقادر التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي، ج2، ص 168.
[43]